بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٤٦ - هل يلزم تجديد الاستئجار مع الشك في الأداء؟
العمل كما ينبغي أن يقع عليه، فليتأمل.
وثالثة: يُشك في أصل أدائه للحج، وفي مثله إذا أخبر بأدائه له وكان عدلاً أو ثقة وبني على حجية خبر العدل الواحد أو خبر الثقة في الموضوعات فلا إشكال، وأما إذا لم يكن عدلاً أو ثقة أو لم نبنِ على حجية خبر العدل أو الثقة الواحد فهل يعتدّ بقوله في الإتيان بالحج أو لا؟
يظهر من جمع من الفقهاء (رضوان الله عليهم) ذلك، اعتماداً على قاعدة (كل ذي عمل مؤتمن في عمله)، ومفاد هذه القاعدة كما قال العلامة المراغي [١] : (إنه كلما يقول في ذلك فقوله مسموع في حقه، ولا يفعل إلا ما هو مقتضى الأمانة).
وقد ادعى تمامية هذه القاعدة غير واحد، منهم المحدث الاسترابادي [٢] والمحدث القاساني [٣] والمحدث البحراني [٤] وصاحب الجواهر [٥] .
وقال في الأوثق [٦] : (قاعدة: كل ذي عمل مؤتمن في عمله من الوكلاء والنواب، فإن قولهم وفعلهم من العقود والإيقاعات والأعمال التي ائتمن بهم فيها مسموعة شرعاً بالإجماع).
وقال المحدث البحراني [٧] : (إن اللبيب الذي تتبع أحاديثنا بعين الاعتبار والاختبار يقطع بأنه يستفاد منها أن كل ذي عمل مؤتمن على عمله ما لم يظهر خلافه).
ولكن دعوى الإجماع غير معتمدة، كما هو ظاهر.
[١] العناوين الفقهية ج:٢ ص:٧٤٤.
[٢] الفوائد المدنية ص:٢٩٧.
[٣] الأصول الأصيلة ص:٧٠.
[٤] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١ ص:١٤٦.
[٥] جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:٦ ص:١٨١.
[٦] أوثق الوسائل في شرح الرسائل ص:٥٦٢.
[٧] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:٥ ص:٢٨٦.