هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٤١
لا يقدح عدمها (١) قبل الاستحقاق و لو حين العقد.
و يتفرّع على ذلك (٢): عدم اعتبارها أصلا إذا كانت العين في يد المشتري (٣)، و فيما (٤) لم يعتبر التسليم فيه رأسا، كما إذا اشترى من ينعتق عليه، فإنّه ينعتق بمجرّد الشراء، و لا سبيل لأحد عليه. و فيما (٥) إذا لم يستحق التسليم بمجرّد العقد، إمّا لاشتراط تأخيره (٦) مدّة، و إمّا لتزلزل العقد، كما إذا اشترى فضولا، فإنّه (٧) لا يستحقّ التسليم إلّا بعد إجازة المالك، فلا يعتبر القدرة على التسليم قبلها (٨).
(١) فلو كانت القدرة معدومة حال العقد، و موجودة في زمان استحقاق التسليم، صحّ البيع.
هذا ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) من الضابطة في شرطية القدرة، و قد أدرجناها في الامور الثلاثة، و سيأتي ما يتفرّع على كلّ منها.
(٢) أي: على كون العبرة- في الشرط المذكور- بالقدرة في زمان الاستحقاق.
(٣) تقدم تفريعه على الأمر الأوّل.
(٤) معطوف على «إذا كانت» و هذا هو الأمر الثاني، و يتفرع عليه صحة بيع من ينعتق على المشتري لو عجز البائع عن تسليمه إليه.
(٥) معطوف أيضا على «إذا كانت» و هذا ثالث الامور الدخيلة في شرطية القدرة على التسليم.
(٦) أي: تأخير تسليم المبيع، كما إذا باع داره و اشترط تأخير تسليمها إلى المشتري ثلاثة أشهر، فيكفي في صحة البيع تمكن البائع من التسليم عند الأجل، و لا يجدي قدرته حال العقد.
(٧) أي: فإنّ المشتري لا يستحق التسليم بنفس الإيجاب و القبول، لعدم تأثيره فعلا في النقل و الانتقال.
(٨) أي: قبل إجازة المالك، الموجبة لانتساب العقد إليه، و لذا يعتبر تمكنه من