هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٢ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
..........
إلى عموم المنع و القاعدة الكلية التي استفادها المصنف من النصوص و الإجماع.
و في هذه المرحلة عارض هذا العموم بعموم صحة العقود و حلّ البيع كما ذهب إليه جمع، ثم رجّح عموم المنع.
الرابعة: الرجوع ثانية إلى رواية ابن يزيد لإثبات جواز البيع حال الحياة، و تقديمها على معارضها و هي صحيحة ابن مارد.
أمّا المرحلة الاولى، فيمكن الاستدلال على جواز بيع أمّ الولد- في حياة مولاها- تارة بخصوص رواية عمر بن يزيد من جهة إطلاق الجواز، و عدم اختصاصه بحال الموت، بعد عدم كون قول السائل «تباع» قرينة على وفاة السيد.
و التقييد بالموت و إن استفيد من صحيحته، إلّا أنّه لا موجب لحمل المطلق على المقيد هنا، لكونهما مثبتين، فلسان أحدهما تجويز البيع بعد وفاة السيد، و الآخر تجويزه لأداء الدين مطلقا، و لا منافاة بينهما، فيؤخذ بهما.
و اخرى بكلتا الروايتين، بدعوى: إطلاق الصحيحة كإطلاق الرواية، و ذلك بمنع ما فيها من قرينة على وقوع بيع الأمير عليه الصلاة و السلام بعد وفاة مواليهن.
أمّا قول السائل: «لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام)؟» فلا يقتضي تحقق البيع بعد موت السيد، لما في المقابس من قوله: «و ذلك لأنّه لا فرق في حياته و موته في أنّ المباشر هو المولى مع وجوده، و الوارث بعد موته. فلا وجه لمباشرته (عليه السلام) إلّا بطريق الوكالة أو الولاية حيث وجد سببها، كامتناع المولى أو الوارث، أو صغر أو نحو ذلك. فالوجه في إسناده- أي إسناد البيع- إليه: إمّا ذلك، فيعم الصورتين- أي حياة السيد و موته- أو حكمه (عليه السلام) بالبيع عموما أو في الموارد الخاصة، لأنّ مثل ذلك مما يرجع فيه إليه (عليه السلام)، لتعلق حق اللّه تعالى و حقّ أمّ الولد ببقائها لتحصيل انعتاقها مع حصول شرائطه» [١].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٢