هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٦ - الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة
[الصّورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة]
الصورة السادسة: أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة (١)،
الصورة السادسة: أن يشترط الواقف بيع الوقف
(١) يعني: الحاجة إلى صرف ثمن الموقوفة في مئونة الموقوف عليهم، كما تقدم في الصورة الخامسة. ثمّ إنّه ينبغي تقديم أمرين قبل توضيح المتن:
الأوّل: أنّ المقصود من شرط البيع هو أن يشترط الواقف في صيغة الوقف سلطنة الموقوف عليهم على إبطال الوقف بالبيع عند حاجتهم الشديدة إلى ثمنه، أو إذا اقتضته مصلحة البطن الموجود خاصة أو مصلحة البطون، كأن يقول: «وقفت الدار على ذريتي و شرطت عليهم بيعها إن كان أعود لهم أو احتاجوا إلى ذلك، أو اقتضت مصلحتهم تبديل الوقف بعين اخرى. أو إذا آلت إلى الخراب» أو نحو ذلك ممّا يكون بنفسه- و مع الغضّ عن الشرط- مجوّزا للبيع.
و ليس المقصود من الشرط جواز بيعها لنفس الواقف إذا احتاج إلى ثمنها.
و ذلك لبطلان شرط الرجوع في الصدقة المتقرب بها إليه تعالى.
الثاني: الظاهر عدم تعرّض من سبق العلّامة لحكم هذه الصورة، بشهادة عدم ورودها في الأقوال المنقولة أوائل المسألة، و لم ينسبها السيد العاملي (قدّس سرّه) إلى من تقدّم على العلّامة [١]. نعم، نسب صاحب المقابس إلى الحلبي جواز اشتراطه في الوقف المنقطع لا المؤبّد، فراجع [٢].
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ٩٣
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٣، الكافي في الفقه، ص ٣٢٥