هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٣ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
أن يستفصل إذا كان بين المؤبّد و غيره فرق في الحكم، فافهم (١).
و كيف كان (٢) ففي الاستدلال بالرواية- مع ما فيها من الإشكال (٣)-
عنه موقت أو مؤبّد، مع أنّه (عليه السلام) لم يستفصل.
(١) لعلّه إشارة إلى أنّه لا مورد في الخبر للاستفصال، لظهور قوله (عليه السلام):
«يتوارثون ذلك ما بقوا و بقيت الغلّة» في كون السؤال عن الوقف المؤبّد.
و يمكن تأييده بأنّ السؤال مسوق لحكم ما جعله الواقف للموصى له، لا لحكم الوقف، فلا مجال لاستظهار تعيين المؤبّد من إطلاق الحكاية.
أو إشارة إلى عكس ما ذكر، بأن يقال: إن ظاهر الحكاية هو حكاية تمام الواقعة، و أنّ الموقوف عليهم هم القرابة، و بعد هذا الظهور في الانقطاع لا محلّ للاستفصال ليكون تركه دالّا على عموم الجواب.
(٢) يعني: سواء أمكن التفصّي من شبهة اختصاص الخبر بالوقف المنقطع، أم لم يمكن، فإنّ الاستدلال بها على الصورة الرابعة مشكل، لما عرفت من الوجوه الثلاثة، مضافا إلى إشكالين آخرين، و هما ما ذكره في المقابس من الجمع بين الوقف و الوصية، و إعراض الجل أو الكل عنه.
(٣) هذا إشارة إلى الإشكال المذكور في المقابس، و هذا لفظه:
«ثم الظاهر من الوقف هو الوقف المعروف، فقوله:- أوصى لرجل ... الخ- يدلّ على أنّ استحقاق ذلك الرجل بطريق الوصية الجارية بعد موت الواقف، و يلوح من قوله:- و يقسّم الباقي- في موضعين: أنّ استحقاق القرابة أيضا على هذا الوجه.
فإن كان الوقف قد استكمل شرائطه فكيف حكم (عليه السلام) بإمضاء الوصية؟
و إن لم يستكمل شرائطه أصلا امضيت الوصية و بطل الوقف، و رجع رقبة الأرض و منافعها الخارجة عن الوصية ميراثا، و لم يثبت فيه حكم توارث القرابة لغلّتها دائما.
و إن كان الوقف معلّقا على الموت كان باطلا أيضا.