هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨١ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
لاقتصاره (١) على ذكر الأعقاب (٢).
و فيه (٣) نظر،
و لعلّ الأولى تأخير هذه المناقشة عن الوجه الرابع الآتي بقوله: «مع عدم الظفر بالقائل به» لفرض أن شبهة انقطاع الوقف محلّ نظر عنده و إن أمر بالفهم بعده.
(١) هذا الضمير و ضميرا «عنه، ظهوره» راجعة إلى خبر جعفر بن حيّان و الأولى تأنيثها بلحاظ رجوعها إلى «رواية جعفر».
(٢) هذا من النقل بالمعنى، إذ الموجود في خبر جعفر «قرابته من أبيه و قرابته من امّه»، و لفظ «الأعقاب» مذكور في ما رواه الحميري عن الإمام الصّادق (عليه السلام).
(٣) يعني: و في الجواب المذكور في المختلف نظر، وجه النظر: أن اقتصار السائل- في مقام حكاية فعل الواقف- على ذكر خصوص قرابة الأب و قرابة الام، و عدم تعقيبه بمثل «فإن انقرضوا ... لا يشهد بانقطاع الوقف، لأعميته منه، إذ قد يقتصر في المؤبّد على ذكر صنف من الموقوف عليهم كالأولاد من دون تعيين مآل الوقف لو انقرضوا.
كانوا من الموقوف عليهم، لشمول «قرابة الميّت» للقريب مع الواسطة أيضا. فالتعبير عنهم بالورثة كاشف عن كون الموقوف عليهم هم الطبقة الأولى خاصة، و تكون الطبقة الثانية ورثة للقرابة الموقوف عليهم، و ليست منهم.
و لكن اجيب عنه بعدم شهادة التعبير المتقدم بانقطاع الوقف، لوجود مثله في الوصية أيضا، إذ الموصى له ليس خصوص الرجل، بل هو و عقبه، و مع ذلك عبّر في ذيل الرواية عن العقب بالورثة، لقوله: «و إن انقطع ورثته».
و بالجملة: فالتعبير عن الطبقة اللاحقة- وقفا و وصية- بالورثة لا يدلّ على أن استحقاقهم للعين أو للمنفعة بالإرث دون الوقف و الوصية [١].
[١] حاشية المحقق الأصفهاني، ج ١، ص ٢٧٠ و ٢٧١