هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٥ - الصّورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف عليه
و الجواب (١): أمّا عن رواية جعفر، فبأنّها (٢) إنّما تدلّ على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم، لا لمجرّد كون البيع أنفع [١].
(١) أجاب المصنف (قدّس سرّه) عن الاستدلال بالخبرين على الجواز، فعن الأوّل بوجوه أربعة، و عن الثاني بوجهين منها، و سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) هذا هو الوجه الأوّل، و حاصله: أن الدليل أخص من المدّعى.
توضيحه: أن الغرض من الاستدلال بخبر جعفر بن حيّان إثبات جواز بيع الوقف لمجرّد كونه أنفع، سواء انضمّت جهة اخرى- من حاجة أو ضرورة شديدة- إليه، أم لا. مع أنّ الخبر يدلّ على إناطة الجواز بحاجة الموقوف عليهم أيضا، لأنّ قوله (عليه السلام): «نعم» ناظر إلى الجواز في مفروض السؤال و هو الحاجة، لكنه (عليه السلام) قيّده بكونه أصلح لهم. و مقتضاه توقف نفوذ البيع على اجتماع الأمرين، و بهذا يظهر عدم وفاء الخبر بإثبات المقصود.
نعم، لا بأس بالاستدلال به لمن يشترط الحاجة و الأعودية كابن سعيد و الشهيد (قدّس سرّه) هما.
هذا مع الغضّ عن الشرط الآخر المذكور في جوابه (عليه السلام) من اعتبار رضى
[١] هذا ينافي ما سيأتي في الصورة الخامسة، من قوله: «مع أنه قد يقال ...»
الظاهر في إلغاء قيد الحاجة. و لم يتأمل فيه المصنف (قدّس سرّه).
نعم، لا بأس بإلزام من يكتفى بكون البيع أعود بما ورد في خبر جعفر بن حنّان، بناء على كون «نعم» دالّا على تقرير جواز البيع عند الحاجة، فلو كان عدولا عنه إلى كفاية كونه خيرا لم يتجه ما في المتن.
كما أن الجواب الثالث أيضا مبني على اعتبار قيد الحاجة، حتى يقال بأنّها المراد من الخير. و أمّا الجواب الثاني فمبني على إلغاء الحاجة، و كون مناط جواز البيع الصلاح و النفع، فلاحظ.