هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
الجزء السابع
[تتمة كتاب البيع]
[تتمة القول في شرائط العوضين]
[تتمة الثاني من شرائط العوضين أن يكون طلقا]
[تتمة مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه وقفا]
[الوقف الدائم]
[تتمة الصور التي يجوز فيها بيع الوقف]
[الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به]
الصّورة الثّانية (١): أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به، بحيث
الصّورة الثانية: أن يخرب الوقف بحيث يقل نفعه
(١) تقدم في الصورة الاولى أنّ عنوان «خراب الوقف فعلا» جامع بينها و بين الصّورة الثّانية و الثّالثة، و أنّ الفارق بينها عدم استعداد العين للبقاء في الاولى، و استعدادها له في الأخيرتين [١] [١].
ففي الصّورة الأولى يكون الانتفاع بالموقوفة مساوقا لإتلافها، كما في أكل لحم الحيوان المذبوح، و لذا دار الأمر فيها بين إبقاء العين حتّى تتلف، و ينتهي أمد الوقف بتلفها، و هو تضييع محرّم، و بين تبديلها، لكون البدل بقاء لمالية نفس الموقوفة.
و في الصّورة الثّانية- الّتي هي محلّ البحث- لا يوجب عدم التبديل تلف العين بالمرّة و لا تعذّر الانتفاع بها كلّيّة، بل يبقى مقدار يسير من المنفعة، كالدّار الموقوفة الّتي انهدمت فخرجت عن قابليّة السّكنى فيها، و لكن أمكن إيجار العرصة- التي
[١] كما أنّه (قدّس سرّه) فرّق بين الصّورة الثانية و الثالثة بقلّة المنفعة في الثانية بما يلحق بالمعدوم عرفا، لقوله: «لا تبلغ شيئا معتدّا به» و قوله: «يصدق عليه أنّه لا يجدي نفعا» و قوله: «و إلّا فمجرّد حبس العين و إمساكه و لو من دون المنفعة لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصّورة الاولى». و قلّتها في الثالثة بما لا يلحق
[١] هدى الطالب، ج ٦، ص ٦١١