هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٢
الأصحاب في مسألة الضالّ (١) و الضّالّة، و جعله (٢) دليلا على أنّ القدر المتفق عليه ما إذا تحقّق العجز.
و فيه (٣)- مع (٤)
اختلافهم في فروع، و لا يستقيم هذا الخلاف منهم- مع الإجماع المزبور- إلّا بحمل معقد الإجماع على كون المراد بهذا الشرط مانعية العجز الثابت، فيكون مورد اتفاق الغنية و غيرها هو العجز المتحقق. و مورد الخلاف هو العجز المشكوك فيه.
و بعبارة اخرى: لو كانت القدرة على التسليم شرطا إجماعا، لم يتّجه اختلافهم في بيع الضال و الضالة، لأنّ مقتضى لزوم إحراز وجود الشرط بطلان بيعهما، و لا مجال للاختلاف فيه. و هذا بخلاف كون العجز مانعا، فإن احرز العجز لم يصح البيع، و إن شكّ فيه جاز، لأصالة عدم المانع، هذا.
(١) المراد به المملوك و هو العبد، إذا ضاع. و المراد بالضالة ما عداه، كالبعير و الفرس و نحوهما.
(٢) يعني: جعل صاحب الجواهر إختلاف الأصحاب- في مسألة بيع الضال و الضالّة- دليلا ... الخ.
(٣) أورد المصنف (قدّس سرّه) على ما في الجواهر- من مانعية العجز- بوجوه أربعة:
الأوّل: أنّ استظهار مانعية العجز من كلمات الأصحاب ممنوع، لمنافاته لظهور بعضها و صريح الآخر، قال العلّامة (قدّس سرّه): «الشرط الرابع- من شرائط العوضين- القدرة على التسليم، و هو إجماع في صحة البيع، ليخرج البيع عن أن يكون بيع غرر» [١]. و من المعلوم أنّ حمل شرطية القدرة على مانعية العجز نصرّف في الدلالة بلا موجب.
(٤) كذا في نسختنا و بعض النّسخ، و في بعضها «و فيه ما عرفت» و الظاهر سقوط كلمة «مع أو مضافا» ليكون قوله: «ان العجز» مبتدء مؤخّرا كما لا يخفى.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١٠، ص ٤٨