هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣١
لا أنّ القدرة شرط، قال (١): «و يظهر الثمرة في موضع الشّكّ» ثمّ ذكر (٢) إختلاف
عبارة الغنية- بل و غيرها عند التأمل: أنّ المراد من هذا الشرط عدم جواز بيع ما يعجز عن تسليمه كالأمثلة السابقة. و قد يطلق اشتراط القدرة على إرادة كون العجز مانعا، نحو ما ذكروه في كون القدرة شرطا في التكاليف» [١].
(١) قال في الجواهر: «و تظهر الثمرة في المشكوك فيه» فإنّه بناء على شرطية القدرة يمتنع بيعه، بخلافه بناء على مانعية العجز.
(٢) يعني: ذكر المستظهر لمانعية العجز: إختلاف الأصحاب، حيث قال: «و مما يرشد إلى ذلك: أنّهم قد ذكروا الإجماع كما عرفت على اشتراط القدرة، مع أنهم قد حكوا الخلاف في امور، منها: بيع الضال، فإنّه قد قيل فيه وجوه ...» إلى أن قال:
و منها: بيع الضالة، و فيها احتمالات، أوّلها الصحة ...» [٢].
و لا يخفى أنّ المستفاد من عبارة الجواهر امور:
الأوّل: أن المراد بالقدرة في المقام هو عدم العجز، يعني: أنّ العجز مانع.
الثاني: قياس الوضع بالتكليف، حيث إنّ المراد بالقدرة المعتبرة في التكليف هو عدم العجز، لا شرطية القدرة، و إلّا فلا مجال لقاعدة الاشتغال مع الشك في القدرة، بل لا بدّ من جريان البراءة فيه كما لا يخفى.
الثالث: أنّ الثمرة بين شرطية القدرة و مانعية العجز تظهر في موارد الشك، فإنّه بناء على اعتبار القدرة لا يصح البيع إلّا بعد إحرازها. و بناء على مانعية العجز يصح حتى يحرز العجز. فلو باع بزعم عدم القدرة على التسليم، فبان التمكن منه صحّ بناء على مانعية العجز، كما صرّح به في موضع آخر [٣].
الرابع: أنّ الوجه في حمل معاقد الإجماعات و غيرها على مانعية العجز هو
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٨٥
[٢] المصدر، ص ٣٨٥ و ٣٨٦
[٣] المصدر، ص ٣٩٢