هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٠
ثم إنّ (١) ظاهر معاقد الإجماعات- كما عرفت (٢)- كون القدرة شرطا، كما هو (٣) كذلك في التكاليف، و قد اكّد الشرطية في عبارة الغنية المتقدّمة (٤)، حيث (٥) حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم، فينتفي المشروط (٦) عند انتفاء الشرط. و مع ذلك (٧) كلّه فقد استظهر بعض من تلك العبارة: أنّ العجز مانع،
هذا تمام الكلام في الوجوه المستدل بها على دخل القدرة على التسليم في البيع، و سيأتي التنبيه على امور ترتبط بالمسألة.
(١) هذا هو التنبيه الأوّل، الباحث عن أنّ مقتضى أدلة دخل القدرة هل هو جعلها شرطا في صحة البيع كشرطيتها في التكاليف؟ أم جعل العجز مانعا، و ما يترتب على الاحتمالين من ثمرة، و كلام المصنف (قدّس سرّه) هنا توطئة لردّ من جعل العجز عن التسليم مانعا، و لم يجعل القدرة شرطا كما سيأتي.
(٢) تقدم نقل بعض دعاوى الإجماع في (ص ٥٨٠) مما صريحه أو ظاهره شرطية القدرة، فراجع.
(٣) أي: كون القدرة شرطا في التكاليف، فإنّه مما لا ريب فيه، و إن اختلفوا في كونه باقتضاء الخطاب أو بحكم العقل.
(٤) هي قوله: «إنّما اعتبرنا في المعقود عليه أن يكون مقدورا عليه» فراجع (ص ٥٨٠).
(٥) هذا تقريب التأكيد، لأنّ صاحب الغنية حكم بالانتفاء عند الانتفاء، و هذا ما يعبّر به عن الشرط. و أمّا المانع فيعبر عنه بالانتفاء عند الوجود، لأنّ المانع يمنع عن وجود المقتضي.
(٦) و هو جواز البيع، فينتفي بانتفاء شرطه، أعني به القدرة على التسليم.
(٧) أي: و مع ظهور معاقد الإجماعات في الشرطية، و تأكيدها في عبارة الغنية، فقد استظهر بعض- و هو صاحب الجواهر (قدّس سرّه)- من عبارة الغنية و غيرها مانعية العجز دون شرطية القدرة، حيث قال ما لفظه: «نعم قد يظهر من هذه العبارة- أي