هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٤ - مسألة إذا جنى العبد خطأ صحّ بيعه على المشهور
فإن استوعب الجناية (١) القيمة بطل الرّهن، و إلّا (٢) ففي المقابل» انتهى [١].
لكن (٣) ظاهر العلّامة في غير هذا المقام و غيره (٤) هو: أن البيع بنفسه التزام بالفداء. و لعلّ وجهه (٥): أنّه يجب على المولى حيث تعلّق بالعبد- و هو
(١) كذا في النسخ الكتاب، و الموجود في نسخ القواعد «استوعب الأرش القيمة».
(٢) يعني: و إن لم يستوعب الأرش قيمة العبد بطل الرهن فيما يقابل الأرش، و صحّ في ما لا يقابله.
(٣) غرض المصنف (قدّس سرّه) بيان تضارب آراء العلّامة (قدّس سرّه) في أن بيع العبد الجاني أو رهنه التزام بالفداء أم لا، ففي رهن القواعد لم يجعلهما التزاما به، و لكن في بيع القواعد تصريحه بالالتزام [٢]، و تقدم في (ص ٥٦٨) نقل عبارة السيد العاملي (قدّس سرّه).
(٤) يعني: و غير العلّامة، كشيخ الطائفة و الشهيدين، على ما نسب إليهم [٣].
(٥) أي: وجه كون نفس البيع التزاما بالفداء أنّه يجب ... الخ. و توضيحه: أنّ التخيير بين تسليم الجاني إلى المجني عليه، و بين دفع أقل الأمرين من القيمة أو خصوص الدية- على الخلاف- ثابت للمولى مع إمكان العدلين له، كما هو الحال في الواجبات التخييرية، و أمّا مع عدمه و تعذّر أحد العدلين يتعيّن الآخر لا محالة.
و في المقام لمّا تعذّر تسليم العين إلى المجني عليه- لأنّ وجوب الوفاء بالبيع أوجب تعذر التسليم، فإنّ المانع الشرعي كالعقلي- فيتعيّن الفداء.
فعلى هذا يتجه كلام العلّامة من أنّ البيع التزام بالفداء، هذا.
و لا يخفى أن صاحب المقابس (قدّس سرّه) وجّه- بمثل ما في المتن- عتق السيد قبل
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١١٠ و ١١١
[٢] المصدر، ص ٢٣
[٣] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٦٦، و هو ظاهر سكوت فخر المحققين و المحقق الثاني، فلاحظ إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٢٨، و جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧