هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٦ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
و يمكن أن يكون (١) مراد الشيخ بالملك السلطنة عليه،
و استدل به صاحب المقابس (قدّس سرّه) على مدعاه من اقتضاء الجناية دخول المملوك في ملك أولياء المجني عليه، و أن المراد بالاسترقاق- الذي جعل مقابلا للقصاص- الرضا ببقائه رقّا.
و قال في ذيل هذا الخبر: «و فيه دلالة على المطلوب من وجوه عديدة» [١].
فمنها: قوله (عليه السلام): «هو لأهل الأخير» لظهور اللام في الملك، بناء على أن يكون «استرقوه» بمعنى إبقائه في الرق لا التملك.
و منها: قوله (عليه السلام): «استحق أولياؤه» و «استحق من أولياء الأوّل» و «استحق من أولياء الثاني ...».
و منها: «فصار لأولياء الثاني ...» لظهور الاستحقاق و الصيرورة في التملك القهري.
لكن هذا الخبر معارض بغيره، و التفصيل في القصاص.
(١) غرضه (قدّس سرّه) توجيه فتوى شيخ الطائفة (قدّس سرّه)- لمخالفته للمشهور- باحتمال أن يكون مراده من انتقال ملك العبد الجاني إلى المجني عليه هو انتقال السلطنة إليه مع بقاء الرقبة على ملك السيد، فيكون نظير ملك حق الفسخ في بابي الخيار و الشفعة، بمعنى كون ذي الخيار و الشفيع مالكا لأمر البيع، و له الفسخ و الإمضاء، فكذا المجني عليه، لتسلطه شرعا على القصاص أو الاسترقاق أو الرضا بالفداء أو العفو مجانا.
و ربما يكون تعبيره في الخلاف بعد قوله: «قد باع منه ما لا يملكه» ب «فإنّه حق للمجني عليه» ظاهرا في هذا الحمل، بأن أراد من عدم الملك عدم الملك التام المستتبع للسلطنة عليه فعلا [١].
[١] لكن يشكل بصراحة قوله في باب الظهار بانتقال ملكه إلى المجني عليه،
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٩٧