هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٠ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كلّه أو بعضه
و حقّ (١) المجنيّ عليه غير المانع فعلا، غاية الأمر أنّه (٢) رافع [مانع] شأنا.
و كيف كان (٣)، فقد حكي عن الشيخ في الخلاف البطلان، فإنّه قال فيما حكي عنه: «إذا كان لرجل عبد، [جان] (٤) فجنى، فباعه مولاه بغير إذن المجنيّ عليه، فإن كانت جنايته (٥) [جناية] توجب القصاص فلا يصح البيع،
حيث إنّ المالك الراهن محجور عن التصرف في المرهونة بدون إجازة المرتهن أو إذنه، هذا.
لكن الإنصاف أنّ هذا الفرق بحسب القواعد غير فارق، لعدم منافاة بين حق الرهانة و بين بيع المرهون، لإمكان تعلق الحق بالعين أينما كانت كحق الجناية.
فالأولى الاستناد في الفرق بينهما إلى ما ثبت بالتعبد من ممنوعية الراهن و المرتهن عن التصرف.
(١) معطوف على «حق المرتهن» فحق المجنيّ عليه لا يمنع صحة تصرف البائع و المشتري فعلا بحيث يكون مراعى بإجازة ذي الحق أو الافتكاك.
(٢) أي: أنّ حق المجني عليه رافع شأني، و له اقتضاء رفع تصرف السيد- بالبيع- أو المشتري. و من المعلوم أن المانع الشأني- أي قبل الأخذ بحقّ الجناية بالقتل أو الاسترقاق- لا يزاحم تأثير بيع السيد في النقل إلى الغير.
و قد تحصّل إلى هنا اقتضاء القاعدة للقول بلزوم بيع العبد الجاني، هذا.
(٣) أي: سواء قلنا بالصحة الفعلية أو المرعية، فقول شيخ الطائفة (قدّس سرّه) مخالف لكليهما، لأنّه ذهب إلى عدم صحة بيع العبد الجاني عمدا.
و غرض المصنف (قدّس سرّه) التعرض للقول الثالث في المسألة، و هو الفساد، المبني على انتقال العبد عن ملك السيد إلى المجني عليه أو وليّه.
(٤) كذا في نسختنا، و في بعض النسخ كالمصدر «فجنى».
(٥) كذا في النسخ، و لكن في الخلاف- في الموضعين- «جناية» يعني: كانت