هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
كالمشتري (١) الأصيل، فلا يجوز له (٢) فسخه، بل و لا إبطاله بالإذن (٣) للمرتهن في البيع.
نعم، يمكن أن يقال (٤): بوجوب فكّه من مال آخر، إذ لا يتمّ الوفاء بالعقد
لزوم العقود- من جهة الراهن قبل الفك» [١].
و قال السيد العاملي (قدّس سرّه) في شرحه: «كما هو خيرة الإيضاح و جامع المقاصد، لأنه صدر منه العقد في حال كونه مالكا، فحقّه أن يكون لازما، و لا مقتضى للجواز إلّا حق المرتهن، و هو منحصر في جانبه، فيختص به، لأنّ العقد فضولي بالنسبة إليه خاصة، دون العاقد الآخر مع الفضولي، فالعقد فيما نحن فيه لازم من جهة الراهن البائع، و المشتري، و جائز من جهة المرتهن خاصة» [٢]. و اختاره صاحبا المقابس و الجواهر، فراجع [٣].
(١) يعني: كلزوم البيع على المشتري من الراهن، و لعلّ المقصود لزوم العقد على المشتري من البائع الفضولي.
(٢) أي: للراهن. و الفرق بين الفسخ و الإبطال أن الفسخ إيقاع منوط بالإنشاء و لو فعلا، بخلاف الإبطال فقد يتحقق بالإذن للمرتهن غفلة عمّا أنشأه بنفسه من البيع.
(٣) سواء أذن للمرتهن بيع الرهن مرة اخرى من نفس المشتري من الراهن، أو من غيره، و سواء أ كان بقصد استيفاء الدين أم لغاية اخرى.
(٤) هذا في مقام الترقي، يعني: لا يجوز للراهن فسخ البيع و لا إبطاله، بل يمكن أن يقال بوجوب فك المرهونة على الراهن من مال آخر، لتوقف وجوب الوفاء ببيعه على ذلك، فوجوب الفك يكون من باب المقدمة.
و من هنا يظهر أن حقّ التعبير أن يكون هكذا: «بل يمكن أن يقال بوجوب
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١١٣
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١٨
[٣] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٠٩؛ جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠٢