هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٤ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
الثاني (١) إلا بذلك (٢)، فالوفاء بمقتضى الرهن غير مناف للوفاء بالبيع.
و يمكن أن يقال (٣): إنّه إنّما يلزم الوفاء بالبيع بمعنى عدم جواز نقضه.
و أمّا دفع حقوق الغير و سلطنته فلا يجب (٤)، و لذا (٥) لا يجب على من باع مال
فكه ... الخ» لا «نعم» لظهوره في الاستدراك على ما سبق من وجوب الوفاء، مع أنّ مقصوده تثبيته و حرمة نقض البيع.
(١) و هو بيع الراهن، لكونه عقدا ثانيا بالنسبة إلى عقد الرهن.
(٢) أي: إلّا بفك هذا الرهن- المبيع حسب الفرض- لتسليمه للمشتري.
(٣) غرضه التأمل في وجوب الفك، المتقدم بقوله: «نعم يمكن أن يقال».
و حاصله: أنّ وجوب الوفاء لا يقتضي رفع سلطنة الغير، بل مقتضاه عدم نقض البيع. فإن كان المحل خاليا عن حق الغير و سلطنته ترتّب اللزوم على العقد، و إلّا فوجوب الوفاء ليس إلّا حرمة نقضه، لا إفراغ المحلّ عن سلطنة الغير.
و عليه، فلا يقتضي وجوب الوفاء بالعقد فكّ الرهن.
(٤) لعدم كونه من مقتضيات وجوب الوفاء بالعقد، لا مطابقة و لا تضمنا و لا التزاما.
(٥) أي: و لأجل أن معنى لزوم الوفاء عدم جواز النقض- لا إتمام العقد بتحصيل السلطنة أو طلب الإسقاط من ذي الحق- لا يجب ... الخ.
و توضيح هذا الفرع الذي جعله شاهدا على المقام هو: أنّ الفضول لو باع مال الغير بقصد وقوعه لنفسه، ففيه احتمالان:
أحدهما: كون هذا البيع كسائر العقود الفضولية من أن من بيده أمر العقد إن أجاز، وقع العقد له، و وجب عليه الوفاء به، و لا شأن للفضولي أصلا. و إن ردّه كان إنشاء الفضولي عقدا صوريا، لا عبرة به.
و ثانيهما: كون هذا البيع لازما على الفضولي، و يجب الوفاء به، و لكن لا يجب عليه شراء المال من مالكه مقدمة لإيجاد الشرط- و هو الملك- و تسليم المبيع للمشتري، بل إن اتفق دخوله في ملك الفضولي وجب الوفاء بعقده، و إن