هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٢ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
ثم (١) إنّ لازم الكشف- كما عرفت (٢) في مسألة الفضولي- لزوم العقد قبل إجازة المرتهن من طرف الراهن (٣)،
بالعقد خاصة، بل به مع شيء آخر. و بأنّ الإجازة متعلقة بالعقد فهو رضي بمضمونه و ليس إلّا نقل العوضين من حينه» [١].
(١) بعد ترجيح كون الفكّ كاشفا عن تأثير بيع الراهن، تعرّض المصنف (قدّس سرّه) لفرع يترتب عليه، و هو: أنه هل يجب على الراهن فك الرهن إمّا بأداء الدين، و إما بتبديله برهن آخر ليتمكن من الوفاء بعقد البيع و تسليم المبيع للمشتري، أم لا يجب ذلك؟
و تقدم نظيره في ثمرات الكشف و النقل بالنسبة إلى وظيفة الأصيل المتعامل مع الفضولي، فلو كان البائع فضوليا كان المشتري هو الأصيل، فقيل بوجوب الانتظار و التربص عليه حتى يجيز المالك أو يرد، بناء على الكشف، و بجواز نقض العقد بناء على النقل.
ففي المقام لا يجوز للراهن- قبل فكّ الرهن- الإقدام على ما يناقض البيع، إمّا بفسخه قولا أو فعلا و ردّ الثمن إلى المشتري، و إمّا بإبطاله بأن يأذن للمرتهن في بيع المرهونة ليستوفي دينه أو لجهة اخرى. و الوجه في عدم جواز فعل المنافي هو كون البيع عقدا للمالك، و لازما من قبله، فيجب الوفاء به حتى ينكشف تماميته بالفك أو سقوط حقّ المرتهن بمسقط آخر.
(٢) حيث قال في الثمرات: «و منها: جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه بناء على النقل و إن قلنا بأنّ فسخه غير مبطل لإنشائه ... و أمّا على القول بالكشف فلا يجوز التصرف فيه، على ما يستفاد من كلمات جماعة» [٢].
(٣) و هو أحد الأقوال في المسألة، قال العلّامة (قدّس سرّه): «و الأقرب اللزوم- أي
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٧٤؛ الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٢٩؛ هدى الطالب، ج ٥، ص ١٤- ١٧
[٢] هدى الطالب، ج ٥، ص ١٠٧ و ١١٢