هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٥ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
و إنّما الكلام (١) في أنّ بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة (٢)،
الحيوان و تأبير النخل، و سقي الأشجار، و تجفيف الثمار و نحوها- فلا يمنع الراهن منه [١].
(١) يعني: لا كلام في عدم الاستقلال، و إنّما الكلام في أنّ أثر عدم الاستقلال هل هو البطلان رأسا أم التوقف على الإجازة؟
و هذا شروع في الجهة الاولى، و أشار إلى إختلاف كلماتهم، كما سيأتي التنبيه عليه.
(٢) الظاهر أنه إشارة إلى إختلاف القائلين بعدم بطلان بيع الراهن من أصله- و كونه موقوفا- في كون الموقوف عليه هو إجازة المرتهن خاصة، أو هو افتكاك الرهن خاصة، أو أحدهما على التخيير، كما ذكر ذلك كلّه في المقابس، فقال: «و ذهب آخرون إلى أنها لا تبطل من الأصل، و هؤلاء بين قائل بأنّها تقف على إجازة المرتهن، فإن أجاز صحّت و لزمت، و إلّا بطلت، و قائل بأنّها تلزم من طرف الراهن من حين وقوعها، فمتى ارتفع المانع بأن يجيز المرتهن أو ينفك الرّهن نفذت. و قائل بأنّها تلزم بالإجازة أو الانفكاك، و لم يتعرض لغير ذلك. و متردّد في لزومها بالانفكاك» ثمّ نقل عبائر أرباب الأقوال المزبورة، فراجع [٢].
و لم يتعرّض في عبارته لما إذا أسقط المرتهن حقّ الرهانة، و إنّما أضافه المصنف (قدّس سرّه) استقصاء للاحتمالات، من جهة كونه من الحقوق القابلة للإسقاط. و ربّما يستفاد من بعض توقف عقد الراهن على إسقاط المرتهن حقّه، و عدم العبرة بإجازته، لعدم كونه مالكا، كما نقله صاحب الجواهر (قدّس سرّه) و ناقش فيه، فراجع [٣].
[١] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٢٥؛ مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١١٦ و ١٩٧
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٠٦
[٣] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢٠٠