هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٣ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا
- بل (١) المقطوع به- الاتّفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون.
و حكي (٢) عن الخلاف: إجماع الفرقة و أخبارهم على ذلك [١]، و قد حكي الإجماع عن غيره (٣) أيضا.
على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون، سواء قيل بالبطلان رأسا أم بالوقوف على الإجازة.
(١) الوجه في الإتيان ب «بل» هو: أنّ نسبة عدم الاستقلال إلى كافة الفقهاء إن كان لأجل الاعتماد على الإجماع المدعى في الخلاف، جاء احتمال عدم تحقق اتفاق الكلّ. و إن كان لأجل تضافر نقل الإجماع، و إمكان تحصيله بملاحظة كلماتهم، كان ذلك مقطوعا به، فإنّها كما في الجواهر «بين صريحة في الإجماع، و بين ظاهرة فيه، و بين مشعرة به، و معه لا بأس بدعوى تحصيل الإجماع» [٢].
(٢) غرضه الاستشهاد على ما ادّعاه- من الاتّفاق- بكلام شيخ الطائفة (قدّس سرّه)، المتضمن لأمرين، أحدهما: إجماع الفرقة، و ثانيهما: الأخبار الدالة على عدم استقلال المالك في بيع ماله المرهون.
و لكنه (قدّس سرّه) لم يشر في الخلاف إليها، كما لم يذكرها في كتابي الأخبار، و لعلّ مراده (قدّس سرّه)- كما قيل- الأخبار الواردة في منع التصرف في المال المتعلّق لبعض الحقوق.
(٣) أي: عن غير الخلاف. و الظاهر إرادة تكرّر دعوى الإجماع على منع مطلق التصرف، لا خصوص عدم جواز بيع المرهونة، فالشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط ادّعى الإجماع على منع أنحاء التصرف، فقال: «و أما استخدام العبد المرهون، و ركوب الدابة المرهونة، و زراعة الأرض المرهونة، و سكنى الدار المرهونة، فإنّ ذلك كله غير جائز عندنا، و يجوز عند المخالفين» [٣].
[١] الخلاف، ج ٣، ص ٢٥٣، كتاب الرهن، ذيل المسألة: ٥٩، حكى مضمونه في المقابس، كتاب البيع، ص ١٠٥
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ١٩٥
[٣] المبسوط، ج ٢، ص ٢٠٦