هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٩ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها (١) صدقة، إذا كان النذر مشروطا بشرط لم يحصل قبل (٢) الوطء، ثم حصل بعده، بناء (٣) على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرّد النذر في المطلق، و بعد حصول الشرط في المعلّق، كما حكاه (٤) صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة.
الاستيلاد بمنزلة إتلاف العين، فيتصدق بقيمتها؟ وجوه.
(١) مقصود المصنف بيان حكم نذر النتيجة، بقرينة قوله بعد أسطر: «و لو نذر التصدق بها» و لذا فالأولى- كما في المقابس- أن يقال: «بعد نذر كونها صدقة» لأنّ «جعلها صدقة» شرط الفعل لا النتيجة، مع أنّه فعلا بصدد بيان نذر النتيجة.
(٢) إذ لو حصل الشرط قبل النذر خرج المنذور عن ملكه، كما ذكروه، فلا حكم للعلوق حينئذ.
(٣) قيد لمحذوف علم من السياق، و هو تقديم حق النذر على حق الاستيلاد، يعني: أنّ كون هذا المورد من موارد تقديم حقّ على حقّ الاستيلاد منوط بحصول الملكية للمنذور له بعد تحقق الشرط. قال في المقابس: «و القول بذلك قوي عندي، و إن قلنا ببقائها في الملك- كما يظهر من جماعة من الأصحاب- فإذا أحبلها قبل التصدق، فالحكم كما سبق» [١] يعني تصير أمّ ولد.
(٤) يعني: كما حكى صاحب المدارك (قدّس سرّه) عن الأصحاب خروج المنذور- كونها صدقة- عن ملك الناذر، حيث قال- بعد تعيّن النصاب للصدقة لو نذر الصدقة أثناء الحول- ما لفظه: «و أولى منه ما لو جعله- أي النصاب- صدقة بالنذر، لخروجه عن ملكه بمجرّد النذر فيما قطع به الأصحاب» [٢].
و مقصوده نذر النتيجة، كما أنّ المراد بنذر الصدقة نذر الفعل.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٨٦
[٢] مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣١