هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٥ - المورد السادس ما إذا مات قريبها و خلّف تركة و لم يكن له وارث سواها
ملك المولى لحقّه أو لحقّ (١) غيره، إلّا أن يكون (٢) للغير حقّ أقوى أو سابق يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعا، و المفروض (٣) أن تعلق حقّ أمّ الولد مانع شرعا كالعتق و البيع على القول بصحتهما (٤) في زمان الخيار، فتأمّل (٥).
سوى ثمن رقبتها. و لا يرفع اليد عن هذه الكلّيّة إلّا في موردين:
أحدهما: ثبوت حقّ أقوى من حق الاستيلاد، فيقدّم على الاستيلاد بمناط الأهمية.
و ثانيهما: ثبوت حقّ سابق زمانا على حقّ الاستيلاد كحق الديان.
ففي هذين الموردين يقال بجواز نقلها عن ملك سيّدها.
و لكن لم يثبت شيء منهما في المقام، بشهادة التزامهم بالانتقال إلى البدل فيما لو تصرف من عليه الخيار بعتق المملوك الذي اشتراه، أو بنقله إلى الغير بالعقد اللازم كالبيع- بناء على نفوذ التصرف المخرج عن الملك في مدة الخيار- فلو فسخ من له الخيار انتقل حقّه إلى البدل، و استردّ المثل أو القيمة.
(١) هذا و «لحقّه» متعلقان ب «انتقالها» و المقصود أنّ الممنوع هو انتقالها عن ملك المولى، أو لمصلحة غيره.
(٢) استثناء من «مانع عن انتقالها» و إشارة إلى جواز نقلها في مورد أهمية الحق أو سبقه، لو أمكن النقل في نفسه.
(٣) و مع وجود المانع الشرعي عن استرداد العين يتعيّن استرداد القيمة. كما إذا أعتق ذو الخيار المبيع أو نقله إلى غيره بالبيع أو الصلح.
(٤) و أمّا على القول بعدم نفوذ هذه التصرفات ممّن عليه الخيار لم يكن العتق و البيع مثالا لوجود المانع الشرعي عن استرداد العين.
(٥) لعله إشارة إلى: منع كون الاستيلاد مانعا عن انتقالها عن ملك سيّدها مطلقا و إن لم يكن باختياره، فإنّه أوّل الكلام، بل الظاهر من دليل المنع هو النقل الاختياري الراجع إلى مصلحة المولى، دون الانتقال القهري، كخروج المبيع عن ملك