هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٨ - المورد الأول ما إذا أسلمت و هي أمة ذمّيّ
و تقديم (١) حقّ الاستيلاد على حقّ الملك، فلا ينافي (٢) تقديم حقّ آخر (٣) لها على هذا الحقّ (٤).
(١) معطوف على «عدم» أي: ظهور قاعدة المنع في تقديم حق الاستيلاد.
(٢) لأنّ المنافاة فرع الدلالة، كما إذا ورد دليل على وجوب صلاة الجمعة مثلا و آخر على حرمتها، فإنّهما متعارضان، لدلالة كل منهما التزاما على نفي مدلول الآخر. و في المقام لمّا فرض عدم دلالة دليل المنع على نفي حقّ آخر، فإذا ثبت بدليل حق آخر لم يقع التنافي بينهما، لعدم المعارضة بين البيان و اللابيان، هذا.
(٣) كحقّ الإسلام فيما نحن فيه.
(٤) و هو حقّ الاستيلاد.
و الحاصل: أنّ هنا- أي أمّ الولد التي أسلمت عن مولى كافر- حقوقا ثلاثة، حق المالك، و حق الاستيلاد، و حق الإسلام. و ينتفي حقّ المالك بسبب الاستيلاد لتقدمه عليه، و حقّ الإسلام مقدّم على حق الاستيلاد، فلا منافاة بين تقديم حق الاستيلاد على حق المالك، و بين تقديم حق الإسلام على حق الاستيلاد.
هذا تمام الكلام في المورد الأوّل من القسم الثاني، و تحصّل من كلمات المصنف (قدّس سرّه) وجوب بيعها على الكافر رعاية لشرف الإسلام و عظمته. و هو موافق لما ذهب إليه صاحب الجواهر في مسألة بيع العبد المسلم، و لكنه (قدّس سرّه) قوّى خلافه في مستثنيات بيع أمّ الولد، فراجع [١].
وقوف جل الإطلاقات.
مضافا إلى عدم الحاجة إلى استثناء الموارد المذكورة في كتب الفقهاء من عدم جواز البيع. مع أنّ المصنف استفاد من أدلة منع بيع أمّ الولد قاعدة عامة لعدم جواز البيع، و هذه الاستفادة تمتنع مع إهمال دليل المنع و عدم إطلاقه، فتدبّر.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٤٢ و ٣٨٢