هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٥ - المورد السادس إذا لحقت بدار الحرب ثم استرقّت
و المنصوص (١): أنّها تردّ على مالكها، و يغرم قيمتها للمقاتلة.
إعادتها على المالك» [١].
و استدل عليه في الجواهر بقوله: «الذي هو أحق بماله أينما وجده، وفاقا للمحكي عن الشيخ في المبسوط و ابني زهرة و إدريس و الفاضل و الشهيدين و الكركي و المقداد و غيرهم، بل عن الغنية الإجماع عليه» [٢].
ثم قال مازجا للشرح بالمتن: «و لكن يرجع الغانم بقيمتها على الإمام (عليه السلام)، كما صرّح به غير واحد، مطلقين ذلك، لخبر طربال المنجبر سنده بفتوى من عرفت» [٣].
(١) ليست هذه الجملة منصوصة بنفسها، لكنها مضمون رواية طربال، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل كان له جارية، فأغار عليه المشركون، فأخذوها منه. ثم إنّ المسلمين بعد غزوهم، فأخذوها فيما غنموا منهم. فقال: إن كانت في الغنائم و أقام البيّنة أنّ المشركين أغاروا عليهم، فأخذوها منه ردّت عليه. و إن كانت قد اشتريت و خرجت من المغنم فأصابها، ردّت عليه برمّتها. و اعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه. قيل له: فإن لم يصبها حتى تفرّق الناس و قسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد؟ قال: يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة، و يرجع الذي هي في يده- إذا أقام البينة- على أمير الجيش بالثمن» [٤].
و دلالتها على كون الجارية- بعد الأسر- لمولاها مطلقا ظاهرة، سواء وجدها في الغنائم قبل تقسيمها، أم وجدها في يد من اشتراها من المقاتلين بعد تقسيم الغنائم بينهم، و على كلّ فرقبتها ملك مولاها، و على أمير الجيش إعطاء الثمن لمن اشتراها من المقاتلين.
[١] شرائع الإسلام، ج ١، ص ٣٢٦
[٢] جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٢٢٥
[٣] جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٢٢٥
[٤] وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٧٥، الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو، الحديث: ٥