هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٤ - المورد السادس إذا لحقت بدار الحرب ثم استرقّت
و كأنّه (١) [فكأنّه] فيما إذا أسرها غير مولاها (٢)، و لم [فلم] يثبت كونها أمة المولى إلّا بعد القسمة (٣)، و قلنا بأنّ القسمة لا تنقض، و يغرم الإمام قيمتها لمالكها (٤).
لكن المحكيّ (٥) عن الأكثر
المولى لا تعطى لغيره من المسلمين، فلا يجوز له بيعها. و عدم انتقاض القسمة و غرامة الإمام (عليه السلام) هو المحكي عن الشيخ في النهاية، لكن عن الأكثر انتقاض القسمة، و ردّها على مولاها، و هو المنصوص أيضا، و التفصيل في محله في كتاب الجهاد.
(١) الضمير راجع إلى الاستثناء المفهوم من السياق، و غرضه توجيه عدّ الصورة الثانية- و هي ما لو أسرها المشركون ثم استعادها المسلمون- من جملة مواضع الاستثناء. و تقدّم آنفا اشتراط جواز البيع فيها بأمور ثلاثة.
(٢) هذا أوّل الشروط، إذ لو أسرها مولاها كانت أمّ ولده، فيمنع نقلها عن ملكه.
(٣) هذا ثاني الشروط، فلو أسرها غير المولى و تبيّن قبل قسمة غنائم الحرب كونها وليدة مولاها ردّت إليه. ففي الجواهر: «و أما الأموال و العبيد فلأربابها قبل القسمة، عند عامة العلماء كما في المنتهى و محكيّ التذكرة، بدون غرامة شيء للمقاتلة» [١].
(٤) هذا ثالث الشروط، فلو تبيّن كونها أمّ ولد بعد قسمة الغنائم- و قلنا بجواز نقض القسمة- ردّت إلى مولاها.
(٥) نسبه صاحب المقابس إلى الأكثر خلافا لما في النهاية من كون الغنائم بعد القسمة لأربابها، و يغرم الإمام قيمتها لمالكها، قال المحقق (قدّس سرّه): «و لو عرفت بعد القسمة فلأربابها القيمة من بيت المال. و في رواية: تعاد على أربابها بالقيمة. و الوجه
[١] جواهر الكلام، ج ٢١، ص ٢٢٣