هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٢ - المورد الثالث إذا جنت على غير مولاها في حياته
..........
جواز بيعه لها وجه، لعموم تسلط الناس على أموالهم مع عدم المانع بالنسبة إليه. لأنّا نقول: يمكن دعوى ظهور الأدلة خصوصا صحيح ابن يزيد المتقدم في عدم بيع أمّ الولد مطلقا» [١].
و مراده بالإطلاق عدم جواز بيعها حتى لغير المولى المستولد لها.
و المتحصّل من كلام صاحب الجواهر (قدّس سرّه)- في منع بيعها عند المجنيّ عليه- أمران:
أحدهما: عدم المقتضي لصيرورة الأمة بالاسترقاق ملكا طلقا، و هو الذي أفاده أوّلا بقوله: «يمكن أن يقال».
و ثانيهما: وجود المانع عن الملك الطّلق، و هو ما نقله المصنف عنه ثانيا بقوله:
«يمكن أن يدّعى» و محصّله: إطلاق الدليل المانع عن بيع أمّ الولد [١].
و ناقش الماتن في كليهما كما سيظهر إن شاء اللّه تعالى.
[١] لكنه عدل في كتاب القصاص عما أفاده هنا إلى جواز بيعها بعد الاسترقاق، سواء أ كانت الجناية عمدا أو خطأ، مدّعيا أنّه لا وجه لاستثناء هاتين الصورتين من عموم المنع عن بيعها، لعدم كون البائع سيّدها المنهي عن بيعها.
قال (قدّس سرّه): «نعم إذا استرقها المجنيّ عليه ملكها ملكا تامّا، له بيعها، لأنّه ليست أم ولد بالنسبة إليه. بل لا يبعد جواز شراء المولى إيّاها منه، و لا يلحقها حكم الاستيلاد، لأنّه ملك جديد بسبب جديد ... الخ» [٢].
و الاعتبار يؤيّد جواز البيع أيضا، فإنّ التخيير بين الإتلاف- الذي هو السلطنة على إعدامها- و بين الاسترقاق يقتضي الرقية المطلقة، فلا مانع من بيعها، فراجع و تأمّل.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٩
[٢] المصدر، ج ٤٢، ص ١١٨