هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
إلى ملك الواقف (١) أو وارثه (٢)- بعد البطلان- أو الموقوف عليه (٣) وجهين (٤).
بطلان الوقف بذلك- أي بانعدام العنوان- فهل يعود للواقف و ورثته كالوقف المنقطع؟ أو للموقوف عليه و ورثته، و جهان ... الخ».
و وجه العود إلى الواقف أو ورثته هو: أنّ خروج الموقوفة عن ملكه و دخولها في ملك الموقوف عليه كان محدودا ببقاء العنوان الملحوظ حين الإنشاء من بستان أو دار و إمكان الانتفاع الخاص به، و مع انتفاء ذلك الوجه يعود إلى ملك الواقف إن كان حيّا، و إلى وارثه إن كان ميّتا.
و وجه صيرورته ملكا طلقا للموقوف عليه هو: خروج العين عن ملك الواقف و دخولها في ملك الموقوف عليه، ملكا غير طلق بمعنى منعه عن التصرف فيها بالانتفاع المنافي لبقاء العين في الملك ما دامت قابلة لتلك المنفعة. و مع فرض ذهاب العنوان و بطلان الوقف به تصير ملكا طلقا له، لأن المنع من مطلق التصرف كان محدودا بما رسمه الواقف من عنوان، فيرتفع المنع بانتفاء العنوان.
ثم رجّح صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في كتاب البيع هذا الوجه، و استشهد له بالنّص و الفتوى المجوّزين للموقوف عليهم بيع الوقف، كما قوّى في كتاب الوقف رجوعه إلى الواقف أو ورثته.
(١) إن كان حيّا حين انعدام عنوان الوقف.
(٢) إن مات الواقف قبل زوال العنوان.
(٣) معطوف على «الواقف» و المراد بعود الوقف إلى الموقوف عليه صيرورته ملكا طلقا له، و إلّا فالملكية المقيّدة بالعنوان كانت ثابتة له إلى حال بقائه.
(٤) اسم «إنّ» و الجملة منصوبة محلّا على المفعولية ل «ذكر».
هذا ما أفاده صاحب الجواهر، و ناقش المصنف فيه و في تأييده بفرع الوصية و فيما رتّب عليه من وجهين في مآل الوقف بعد نفاد العنوان، و سيأتي بيان الكلّ إن شاء اللّه تعالى.