هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧١ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و ممّا ذكرنا (١) يظهر أيضا (٢): أنّه (٣) لو كان غير ولدها أيضا (٤) مستحقّا لشيء منها بالإرث لم يملك (٥) نصيبه مجّانا، بل إمّا أن يدفع (٦) إلى الدّيّان ما قابل
(١) أي: من انعتاقها مع كونها ضامنة لقيمتها للدّيان، جمعا بين النهي عن بيعها و بين عدم سقوط حقّ الدّيّان رأسا، يظهر أنّه لا فرق- في ضمانها لقيمتها إن لم تكن تمامها من نصيب الولد- بين كون من يستحقّها الدائن و بين كونه وارثا، فإنّ ما دلّ على انعتاقها يوجب حرمان الديان و الوارث عن عينها، و يتعلق الحقّ بماليتها، و يجب عليها السعي لأداء ذلك الحق.
فإذا كانت التركة مائة و عشرين دينارا و الدّين كذلك، و الوارث ولدين، و قيمة الأمة تسعين دينارا، انعتق نصيب ولدها و هو الثلثان، و يملك الولد الآخر ثلثها الباقي مع الضمان لا مجّانا، فيدفع ثلاثين دينارا قيمة نصيبه أعني الثلث من أمّ الولد إلى الدّيّان، فتسعى أمّ الولد في أداء هذا الثلث إلى الدافع. كما لو فرض عدم الدين، فإنّه وجب عليها السعي في دفع قيمة نصيب الولد الآخر إلى ذلك الولد، أو وجب على ولدها دفعها إلى أخيه الدافع.
و على كلّ فقيمة الثلث الزائد على نصيب ولدها تكون عليها، فيجب الاستسعاء.
(٢) يعني: كما ظهر ضمانها للديان لو لم يستحقها غيرهم، كما لو لم يكن وارث آخر غير ولدها.
(٣) الضمير للشأن، و الجملة فاعل قوله: «يظهر».
(٤) يعني: كما لو كان مستحقها الديان، فكذا استحقّها بالإرث غير ولدها.
(٥) جواب «لو كان» يعني: لم يملك غير الولد نصيبه من أمّ الولد مجانا بحيث تنعتق عليه بلا عوض، بل لا بد من وصول قيمة نصيبه إليه.
(٦) غرضه بيان عدم مجانية ملك النصيب، يعني: أنّ غير الولد لو دفع إلى الديان مقابل نصيبه الموروث- و هو ثلاثون دينارا في المثال المزبور- سعت الامّ في