هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧ - الصّورة الثّانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به
نعم (١) لو لم تكن الدارية و البستانية و نحو ذلك (٢) مثلا عنوانا للوقف و إن (٣) قارنت وقفه، بل كان المراد به الانتفاع به (٤) في كلّ وقت على حسب ما يقبله (٥)، لم يبطل (٦) الوقف بتغيّر أحواله.
ثمّ ذكر (٧) أنّ في عود الوقف
(١) استدراك على قوله: «قد يقال بالبطلان» و غرض صاحب الجواهر (قدّس سرّه) الإشارة إلى بقاء وقفية العرصة إن كان الملحوظ وقف المعنون- لا البستان- لا بنحو تمام الموضوع و لا جزئه، و إنّما اخذ في الإنشاء للإشارة إلى أن متعلق الوقف هو الذات.
و الوجه في جعله عنوان مشيرا هو مقارنة الوقفية و البستانية.
و الظاهر انطباق ما تقدم في الفرض الثالث على قوله: «نعم» و لم يظهر وجه للجزم بكونه تكرارا لقوله: «لو فرض» كما زعمه العلّامة الشهيدي (قدّس سرّه) [١].
(٢) كعنوان «الحمّام» إن كان المقصود وقف الذات الباقية بعد خرابه.
(٣) وصلية، يعني: لا فرق في كون مقصود الواقف وقف العرصة بين اقترانها بكونها بستانا أو دارا، و بين عدم الاقتران، كما إذا لم يغرس فنها الأشجار بعد، أو لم يبن فيها دار كذلك.
(٤) هذا الضمير و ضميرا «وقفه، به» راجعة إلى الوقف، المراد به الموقوف.
(٥) الضمير المستتر راجع إلى الوقف، و البارز إلى الموصول المراد به الانتفاع.
(٦) جواب الشرط في «لو لم تكن».
هذا تمام ما أفاده صاحب الجواهر في المورد الثاني أعني به بطلان وقف العنوان بمجرّد تغير أحواله، ثم ذكر احتمالين بعد بطلان الوقف، سيأتي بيانهما.
(٧) يعني: ذكر ذلك البعض، و هو صاحب الجواهر، قال (قدّس سرّه): «ثم على فرض
[١] هداية الطالب إلى أسرار المكاسب، ص ٣٥١