هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
و يبقى الترجيح بين الوجهين محتاجا إلى التأمّل (١).
و ممّا ذكرنا (٢) يظهر اندفاع الوجه الثاني، فإن مقتضى المنع عن بيعها مطلقا (٣) أو (٤) في دين غير ثمنها استقرار (٥) ملك الوارث عليها.
و منه (٦) يظهر الجواب عن الوجه الثالث،
(١) تقدّم آنفا إمكان ترجيح تعلق حقهم بذمتها- و استسعائها في قيمتها- على تعلق حق الديان بمنافعها، و هو مقتضى قوله في (ص ٣٧٠): «كان ذلك في رقبتها».
هذا ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في ردّ أوّل الوجوه الأربعة المذكورة في المقابس، و يأتي الكلام في ردّ الثلاثة الاخرى.
(٢) من اقتضاء الجمع بين دليل انعتاقها على الولد و بين دليل عدم استقرار نصيب الوارث من التركة بمقدار ما قابل نصيب الولد من الدين، يظهر اندفاع الوجه الثاني المبني على أنّ المراد بالنصيب هو المستقر الثابت لا الزائل.
وجه الاندفاع: أنّ مقتضى تعلق حق الديان بامّ الولد استقرار ملك الولد لها، و انعتاقها عليها، لما تقدّم من تعلق حقّهم بقيمتها لا برقبتها. فلا مزاحم لنصيب الولد من الامّ حتى يقال بخروجه عن دليل انعتاق العمودين أو خصوص أمّ الولد.
و الحاصل: أنّ النهي عن بيعها- سواء أ كان مطلقا أم في غير ثمنها- لا ينافي استقرار ملك الولد لها، الموجب لانعتاقها.
(٣) كما تقدم في (ص ٢٩٢) عن السيد (قدّس سرّه) إن لم يتأمّل في النسبة.
(٤) معطوف على «مطلقا» و جواز البيع في ثمنها و منعه في دين آخر هو المشهور كما مرّ في (ص ٢٩٦ و ٣٤١).
(٥) خبر قوله: «فإنّ مقتضى» و ضمير «عليها» راجع إلى أمّ الولد.
(٦) الضمير راجع إلى الموصول في قوله: «و مما ذكرنا» و وجه ظهور الجواب هو: أنّ مقتضى عدم تعلق حقّ الديان بعين أمّ الولد- بحيث يجوز لهم أخذها مع