هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥١ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
التركة بقيمة امّه، هل تقوّم عليه، أو تسعى هي في أداء قيمتها؟
و ثانيا (١): بأنّ النصيب
لهم- و لا موجب لانعتاقها عليهم قهرا، لعدم كونها أحد العمودين بالنسبة إليهم، و لا للعتق بالسراية كما في العتق الاختياري- فيقع الكلام في تقويمها على الولد، أو وجوب السعي عليها. و على كلّ فلا موجب لتقويم حصة الولد و دفع البدل إلى الديان كما في المسالك.
(١) هذا الإشكال راجع إلى الانتقال و أثره و هو الانعتاق على الولد، و حاصله: قصور أدلة الانعتاق من نصيب الولد عن شمولها للمقام بعد تسليم المبنى، و هو انتقال التركة في الدّين المستوعب إلى الورثة، فهنا مطلبان، أحدهما: تسليم المبنى، و ثانيهما: منع البناء.
أمّا الأوّل، فوجهه: التخلّص من محذور بقاء الملك بلا مالك، لعدم قابلية الميت للتملّك، و لا ريب في عدم تلقّي الدّيان التركة من الميت، فإمّا أن تبقى بلا مالك، و هو ممتنع، و إما من انتقالها إلى الورثة مع حجرهم عن التصرف.
و أمّا الثاني- و هو المتعين- فوجهه: أنّ الظاهر من «عتقها» من نصيب الولد» هو النصيب الفعلي لا الشأني، و من المعلوم إناطة فعليته و استقراره بإخراج الدين و الحقوق المتعلقة بأصل المال كالحج الميقاتي و الخمس و الزكاة و نحوها.
فلو خلّف الميت أموالا، و لزم صرفها في أداء الدين المحيط بها، لم يبق للولد نصيب من امّه كي تنعتق عليه، لا مجانا و لا بعوض من ماله، لفرض تأخر الإرث عن الدّين، فلا موضوع لأداء قيمة نصيب الولد إلى الديان.
و عليه، فإن اريد من «انتقال أمّ الولد إلى الولد» الانتقال المستقرّ، كان منافيا لتأخر الإرث عن الدين. و إن اريد من انتقالها إليهم انتقالها على حدّ سائر الأموال- مع الدين- فمثل هذا الانتقال غير المانع عن تعلق حق الديان به لا يمنع عن أداء