هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٨ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
في عقد مساومتها (١) و إن كان صلحا.
و في إلحاق (٢) الشرط المذكور في متن العقد
المراد بالثمن ما جعل عوضا في العقد المعاوضي، إمّا لظهوره عرفا في مطلق العوض، و إمّا لمناسبة الحكم و الموضوع.
قال في المقابس: «و المعتبر في الثمن مقابلته بالأمة في عقد المعاوضة و إن كان صلحا و نحوه على الأشبه، لمساواة الجميع في المعنى المقتضي للبيع، و لقوله (عليه السلام): في فكاك رقابهن. فذكر البيع و الثمن في بعض النصوص و في الفتاوى محمول على الغالب» [١].
(١) و هي «المجاذبة بين البائع و المشتري على السلعة و فصل ثمنها» [٢]. لكن المراد به هنا المجاذبة بين المتعاوضين سواء أ كان العقد بيعا أم غيره.
(٢) هذا هو الفرع الخامس عشر، و محصله: أنّه تقدّم جواز بيع أمّ الولد في ثمنها لو كان في ذمة المولى و لم يكن له مال يفي به. و هل يجوز البيع لو أدّى الثمن أو كان له مال يفي به، و لكن شرط بائع الجارية- في العقد- على المشتري شيئا يحتاج الوفاء به إلى المال، و هو معسر لا مال له إلّا أمّ الولد، كما لو شرط الإنفاق على البائع سنة مثلا، فعجز عن الوفاء بما التزم به، بحيث توقف إنفاذه على بيعها، مقدمة للوفاء بالشرط، فيكون كجواز بيعها في ثمنها، أم لا؟
و بعبارة اخرى: هل يكون الشرط كالثمن في جواز بيعها أم لا؟
استشكل المصنف- وفاقا لصاحب المقابس (قدّس سرّهما)- في الإلحاق.
فوجه الإلحاق كون الشرط كالمبيع في أنّ له قسطا من الثمن، و معدودا جزءا منه، فالعجز عن الوفاء به كالعجز عن أداء الثمن، فيجوز بيعها، إن لم يكن «بيعها في ثمنها» منصرفا عنه.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٦
[٢] لسان العرب، ج ١٢، ص ٣١٠؛ مجمع البحرين، ج ٦، ص ٩٤