هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٩ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
المستثنيات كما هو ظاهر إطلاق كثير (١)، أو ممّا عداها (٢) كما عن جماعة (٣)؟
و إلى جماعة كالمحقق و العلّامة و الشهيدين (قدّس سرّه) الأوّل، و قوّاه المصنف (قدّس سرّه)، و سيأتي.
(١) كما في المقابس أيضا «و هذا هو الظاهر من فتاوى معظم الأصحاب هنا، حيث اعتبروا عدم تملكه لشيء آخر غيرها ممّا يوفي ثمنها، و لم يستثنوا شيئا» [١].
(٢) أي: ممّا عدا مستثنيات الدّين، فيتحقق الإعسار بفقد ما عداها، و ملكه للمستثنيات لا يوجب كونه موسرا حتى لا تباع أمّ ولده.
(٣) كالمحقق و العلّامة و الشهيدين (قدّس سرّهم)، ممّن اعتبر في جواز بيعها إعسار المولى، و هو- شرعا- عدم تملك ما يفضل على مستثنيات الدين. قال في بيع الشرائع: «أو- أي يجوز بيعها- في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها» [٢]. و قال في نكاحه: «و يجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها غيرها» [٣].
و مثله في الموضعين عبارة القواعد [٤].
و لعل مراده من «غيرها» ما يفضل عن مستثنيات الدّين. و صرّح أصحاب مجمع الفائدة و الحدائق و المناهل [٥] باعتبار ذلك، خلافا لصاحب الجواهر، ففيه:
«و حينئذ لا وجه لاعتبار الإعسار المفسّر بما سمعت، ضرورة عدم الفرق بين المستثنيات و غيرها في الدين، فيكون المعتبر حينئذ عدم شيء غيرها يؤدي عنه كما في الصحيح» [٦].
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٧٦
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧
[٣] المصدر، ص ٣١٢
[٤] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٢٣ و ج ٣، ص ٢٥٩؛ الدرس الشرعية، ج ٢، ص ٢٢٢؛ الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٥٧؛ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٧٠
[٥] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٧٠؛ الحدائق الناظرة، ج ١٨، ص ٤٤٨؛ المناهل، ص ٣١٩
[٦] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٧٧