هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
عمر بن يزيد على إطلاق رواية ابن مارد، الظاهر (١) في عدم كون بيعها في ثمن رقبتها، كما يشهد به (٢) قوله: «فتمكث عنده ما شاء اللّه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها، ثم يبدو له في بيعها». مع أنّ (٣) ظاهر البداء في البيع ينافي الاضطرار إليه (٤) لأجل ثمنها.
و بالجملة (٥): فبعد منع ظهور سياق الرواية فيما بعد الموت، لا إشكال في رجحان دلالتها (٦) على دلالة رواية ابن مارد على (٧) المنع، كما يظهر بالتأمل (٨).
قول السائل «ثم يبدو له في بيعها» للبيع في ثمن رقبتها و للبيع بداع آخر- فالتعبير بالرجحان في محلّه، لبقاء الإطلاقين على حالهما، و يتجه ترجيح أحدهما على الآخر.
و لا يبعد أن يكون هذا مراد المصنف (قدّس سرّه)، لا منع إطلاق صحيحة ابن مارد بالمرّة.
(١) صفة ل «إطلاق رواية ابن مارد» و هذا الظهور الانصرافي- لكونه ناشئا من غلبة الأفراد- لا يوجب و هنا في حجية أصالة الإطلاق.
(٢) أي: كما يشهد بعدم كون بيع أمّ الولد- في صحيح ابن مارد- في ثمن رقبتها قول السائل: «فتمكث» و هذا إشارة إلى الوجه الأوّل.
(٣) هذا هو الوجه الثاني المتقدم آنفا.
(٤) أي: إلى البيع، و ضمير «ثمنها» راجع إلى الأمة المذكورة في صحيح ابن مارد.
(٥) هذا خلاصة ما أفاده بقوله: «أن يقال برجحان إطلاق رواية عمر بن يزيد ...» و كان المناسب التنبيه أوّلا على إطلاق نفس رواية ابن يزيد لحالتي الموت و الحياة، ثم ترجيح إطلاقها على إطلاق الصحيحة.
(٦) أي: دلالة رواية ابن يزيد على الجواز.
(٧) متعلق ب «دلالة» و «على دلالة» متعلق ب «رجحان».
(٨) الظاهر أنّ وجه الرجحان هو قوّة الإطلاق في الرواية، و ضعفه في الصحيحة،