هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٥ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
كما في المرهون (١) و الموقوف [١].
(١) لوجود المانع، و هو تعلق حق الغير به، فلا يستقل الراهن ببيعه. و كذا الحال في الموقوف، فإنه و إن كان ملكا للموقوف عليه، لكن تعلق الحقّ به يخرجه عن قابلية البيع.
هذا تمام ما أفاده المصنف في المرحلة الثالثة، و يأتي الكلام في المرحلة الرابعة، و هي الانتصار لمذهب المشهور برفع التعارض بين خبري ابن يزيد و ابن مارد، و ترجيح الأوّل على الثاني.
[١] هذا بناء على تسليم عموم القاعدة. و أمّا بناء على عدمه فالظاهر جواز بيعها في حياة السيد، «لأن مجرد عدم جواز بيعها في بعض المواضع لا يوجب سلب السلطنة على البيع في أداء الدين، لعدم إحراز مزاحم لوجوب الوفاء بالدين في خصوص هذا المورد. نعم حيث إنّ اليسار مأخوذ في موضوعه، أو أنّ الإعسار خارج عنه، فلا بد من التمسك بقاعدة السلطنة تحقيقا لليسار أو دفعا للإعسار. و لا يكفي الأمر بأداء الدين مع الشك في جواز البيع الموجب للشك في صدق اليسار.
و عليه فمع إحراز موضوع الوفاء بقاعدة السلطنة، أو نفي عنوان المخصّص لا بأس بالتمسك بدليل وجوب أداء الدين» هذا ما أفاده المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه) [١].
و الظاهر عدم توارد المعارضة و الدفع على أمر واحد، فإنّ المصنف (قدّس سرّه) سلّم عموم منع بيع أمّ الولد، فنفى المعارضة بالحكومة. و صاحب المقابس (قدّس سرّه) أنكر أوّلا عموم المنع، ثم عارض منع البيع حال الحياة بوجوب أداء الدين، و قدّمه عليه، فأوجب بيعها في حياته لأداء الدين. و من المعلوم أنّه لا يرد على هذه المقالة تقيد وجوب أداء الدين باليسار، لوضوح أنّ المحقق الشوشترى يعترف به، و لكن يدّعي تحقق اليسار، لعدم الدليل على منع بيع أمّ الولد في هذه الحالة حتى يقاس بالمرهون و الموقوف.
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ٢٧٩