هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٠ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
- بعد الغضّ (١) عن دعوى ظهور قوله: «تباع في الدّين» في كون (٢) البائع غير المولى في ما بعد الموت- إنّ النسبة بينها (٣) و بين رواية ابن مارد المتقدمة عموم من وجه، فيرجع (٤) إلى أصالة المنع الثابتة بما تقدّم من القاعدة المنصوصة المجمع عليها.
نعم (٥)، ربما يمنع عموم القاعدة
(١) إذ مع عدم الغضّ عن هذه الدعوى لا تكون النسبة عموما من وجه، لأنّ رواية عمر بن يزيد تدل حينئذ على جواز بيعها في ثمن رقبتها بعد موت المولى، و لا تدلّ على جواز بيعها مع حياته حتى تكون أعمّ من وجه من صحيح ابن مارد المختص بعدم جواز بيعها مع حياة المولى، ليقع التعارض بينهما في المجمع، إذ على هذا لا مجمع بينهما، لتعدد الموضوع.
(٢) متعلق ب «ظهور».
(٣) أي: بين رواية ابن يزيد.
(٤) هذا نتيجة تساقط المتعارضين- بالعموم من وجه- في المجمع، و هو بيعها في ثمنها في حياة المولى. فلا بدّ من الرّجوع إلى العام الفوق، و هو إمّا القاعدة المستنبطة المانعة عن بيع أمّ الولد كما عليه المصنف (قدّس سرّه). و إمّا العمومات المقتضية لصحة العقود إلّا ما خرج منها بالدليل، كما يظهر من صاحب المقابس.
(٥) استدراك على مرجعية أصالة المنع بعد تعارض الروايتين، و غرضه المناقشة في مرجعيتها- في مورد الاجتماع المزبور- بما حاصله: أنّ عموم القاعدة المانعة عن البيع على وجه يشمل صورة تعلق حق للمالك بامّ الولد- ليحتاج جواز بيعها في ثمن رقبتها مع حياة المولى إلى تخصيص عموم تلك القاعدة- غير ثابت، فلا مانع حينئذ من التمسك بقاعدة السلطنة المقتضية لجواز البيع مع حياة المولى.
و الظاهر أنّ المنكر لأصالة المنع هنا هو صاحب المقابس (قدّس سرّه)، فإنه اختار مذهب المشهور من جواز بيع أمّ الولد في ثمن رقبتها مطلقا في حياة المولى و مماته،