هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٧ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
«و لم يدع من المال ... الخ»- فيدلّ (١) على نفي الجواز عمّا سوى هذا الفرد (٢)، إمّا لورودها (٣) في جواب السؤال عن موارد بيع أمّهات الأولاد، فيدلّ (٤) على الحصر. و إمّا (٥) لأنّ نفي الجواز في ذيلها فيما سوى هذه الصورة (٦) يشمل بيعه (٧) في الدين مع حياة المولى.
الموت، فيقيّد به إطلاق قوله (عليه السلام) في خبر آخر لعمر بن يزيد: «نعم في ثمن رقبتها» إن لم يكن ظاهرا في بيعها حال وفاة المولى، لظهور قول الراوي: «تباع في الدين» في كون البائع غير المولى، الظاهر في موته.
و بالجملة: فبعد تقيّد الروايتين أو تقييد المطلق منهما بمقيّدها، يكون المتحصل جواز بيع أمّ الولد في خصوص ثمن رقبتها بعد موت سيّدها.
(١) يعني: فيدل قوله (عليه السلام): «فيدع» على نفي الجواز في غير هذا الدين المخصوص.
(٢) و هو دين ثمنها بعد وفاة السيد.
(٣) أي: لورود الصحيحة، و هذا إشارة إلى أوّل الوجهين، و تقدم توضيحهما بقولنا: «أحدهما ... ثانيهما».
(٤) أي: فيدلّ قوله (عليه السلام): «فيدع» على الحصر.
(٥) معطوف على «إمّا» و هذا إشارة إلى ثاني الوجهين، و هو قوله في الجواهر:
«بل هو صريح ...».
و لعلّ الأولى تبديل «أمّا» بالواو، لأنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) جمع بين الوجهين، و جعلهما قرينة على الحصر، و ليس المقصود وفاء أحد الوجهين به على سبيل منع الخلو كما يستشمّ من كلمة «إمّا» و الأمر سهل.
(٦) أي: سوى صورة موت المولى، و بقاء ثمنها في ذمته.
(٧) كذا في النسخ، و الصحيح «بيعها».