هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠١ - المورد الأول ما إذا كان على مولاها دين و لم يكن ما يؤدّي هذا الدّين
عن أبي الحسن (١) (عليه السلام)، قال: «سألته عن أمّ الولد، تباع (٢) في الدّين؟ قال:
نعم (٣)، في ثمن رقبتها (٤)» [١].
و مقتضى إطلاقها (٥)،
الأصحاب، لاستنادهم إليها في الحكم بجواز بيعها في حياة المولى إن كان ثمنها دينا عليه، كما سيأتي.
(١) و هو الإمام الكاظم (عليه السلام) بقرينة كون الراوي من أصحابه.
(٢) بتقدير همزة الاستفهام أي: أتباع في الدين؟
(٣) كذا في نسخ الكتاب، و هو موافق لما في الكافي و الوسائل، و لكن في التهذيب «نعم تباع ...».
(٤) و دلالتها على المدّعى- و هو جواز البيع في ثمن رقبتها بعد وفاة السيد- إمّا لأنّ قوله (عليه السلام): «نعم» في جواب السؤال ب «تباع في الدين؟» بصيغة المجهول الظاهرة في كون البائع غير المولى. و فيه إشعار بكونه سؤالا عمّا بعد الموت.
و إمّا لأنّ تجويز البيع مطلق شامل لحالتي حياة السيد و موته.
و على كل الوجهين تصلح الرواية للاستدلال بها على الصورة المتقدمة.
(٥) شرع (قدّس سرّه) بتحقيق مدلول الروايتين من حيث وفائهما بإثبات جواز بيعها في ثمن رقبتها حال حياة السيّد، و عدمه. و كلمات المصنف- كما نبّه عليه المحقق الإيرواني (قدّس سرّه) [٢] مع اندماجها- تقع في مراحل:
الاولى: التمسك بروايتي عمر بن يزيد لجواز بيعها.
الثانية: التمسك بهما للمنع.
الثالثة: ترك الاستدلال بهما، إمّا للمعارضة، و إمّا لعدم الدلالة، ثم الانتقال
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٥١، الباب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان، الحديث: ٢؛ الكافي، ج ٦، ص ١٩٢، الحديث: ٢؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٣٨، الحديث: ٩٢ من كتاب العتق (المسلسل ٨٥٩).
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٨٤