هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٠ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و مع ذلك (١) فهو الظاهر من المبسوط و السرائر، حيث قالا: «إذا مات ولدها جاز بيعها و هبتها و التصرف فيها بسائر أنواع التصرف (٢)» [١].
و قد ادّعى (٣) في الإيضاح الإجماع صريحا على المنع عن كلّ ناقل، و أرسله (٤) بعضهم- كصاحب الرياض و جماعة- إرسال المسلّمات، بل عبارة
(١) أي: مضافا إلى ظهور كلمات الفقهاء في عموم الحكم- لغير البيع- يكون ثبوت الحكم لغير البيع ظاهر المبسوط و السرائر، لدلالة منطوق الجملة الشرطية على جواز غير البيع لو مات ولدها حال حياة السيّد، فيكون مفهومها ظاهرا في منع البيع و الهبة و سائر التصرفات لو لم يمت الولد.
(٢) كالصلح عليها و وقفها، و إقراضها بناء على صحة إقراض الجواري كما ادّعي عدم الخلاف فيه [٢].
(٣) هذا هو الشاهد الثاني، و حاصله: أنّ اتحاد البيع و الهبة في المنع ليس ممّا انفرد به شيخ الطائفة و الحلي (قدّس سرّهما)، بل ادّعى فخر المحققين الإجماع على المنع عن جميع نواقل الملك من هبة و صلح و غيرهما.
قال (قدّس سرّه): «للاستيلاد أحكام: أحدها: إبطال كل تصرف ناقل للملك عنه إلى غيره- غير مستلزم للعتق بذاته- بلا شرط يرتقب، إجماعا» [٣].
(٤) هذا هو الشاهد الثالث على تعرض الفقهاء لحكم غير البيع، و منعهم عن مطلق التصرف الناقل للملك. و عبارة الرياض قريبة من كلام الإيضاح، لكنها خالية عن دعوى الإجماع [٤]، كخلوّ كلام الشهيد الثاني (قدّس سرّه) عنه [٥]. و عدم الإشارة إلى
[١] المبسوط، ج ٦، ص ١٨٥؛ السرائر، ج ٣، ص ٢١
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ٢١
[٣] إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٦٣١
[٤] رياض المسائل، ج ١٣، ص ١٠٩
[٥] الروضة البهية، ج ٦، ص ٣٦٩