هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٨ - مسألة و من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة أمّ ولد لسيّدها
و بالجملة (١): فلا يبقى للمتأمّل شكّ في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل. و مع ذلك كلّه (٢)، فقد جزم بعض سادة مشايخنا بجواز غير البيع من
و المهم عدم الاقتصار على «البيع» لاقتضاء مناسبة الحكم و الموضوع تعميم المنع و الجواز لمطلق الناقل.
(١) هذا ملخص ما أفاده من قوله: «و في حكم البيع كل تصرف ناقل للملك ...» إلى هنا، و توطئه للرد على صاحب المناهل.
(٢) أي: و مع عدم بقاء شكّ للمتأمّل فقد جزم السيّد المجاهد بجواز نقل أمّ الولد بغير البيع، قال (قدّس سرّه): «هل يلحق بالبيع الصلح، فلا يصح للمولى نقل أمّ الولد- مع وجود ولدها- منه إلى غيره بطريق الصلح، أو لا يلحق، بل لا يجوز النقل بطريق الصلح في جميع الصور؟ ظاهر الدروس الأوّل. و التحقيق أن يقال: إن كان الصلح فرعا على البيع فلا إشكال في الإلحاق. و إن كان عقدا مستقلا غير فرع- كما هو المختار- فلا يلحق. و أنّ المعتمد جواز نقلها بكل ناقل عدا البيع، للعمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود، و بالشروط، و على تسلّط المالك على ملكه، خرج منها خصوص البيع بالدليل. و لا دليل على خروج غيره، فيبقى مندرجا تحتها. و يؤيّد ذلك عدم التنبيه على المنع من غير البيع في الروايات و معظم الفتاوى» [١].
و محصّله: جواز تمليك أمّ الولد للغير بما عدا البيع، لوجود المقتضي، و فقد المانع. أمّا المقتضي فامور:
أحدها: عموم الأدلة الإمضائية كالأمر بالوفاء بكل عقد إلّا ما خرج، و يشك في خروج الصلح على أمّ الولد و هبتها عنه، و أصالة العموم تنفي التقييد بغيرها.
ثانيها: عموم أدلة الشروط، و ظاهره صدق الشرط- بنظر السيد المجاهد (قدّس سرّه)- على الالتزام الابتدائي كالهبة و الصلح.
[١] المناهل، ص ٣٢٠، التنبيه السادس