هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٧ - و أمّا الوقف المنقطع
و ولده (١) و المحقق الثاني (٢).
و لو باعه (٣) من الموقوف عليه
المنع، لقوله: «الأقرب أنه لا يجوز البيع» [١].
و لعلّ المصنف (قدّس سرّه) اعتمد على حكاية فخر المحققين (قدّس سرّه) من قوله: «قال والدي دام ظله: لا افتي فيها بشيء» فإنّه موهم لتوقفه في المسألة في جميع كتبه.
(١) قال: «و عندي في هذه المسألة إشكال» [٢].
(٢) قال بعد نقل وجهي الإشكال: «و للنظر في كلّ من الطرفين مجال» [٣].
هذا تمام الكلام في الصورة الاولى، و هي أن يبيع الواقف الوقف المنقطع من أجنبي. و ظاهر المصنف ترجيح المنع.
(٣) أي: لو باع الواقف الوقف المنقطع من الموقوف عليه، و هذا إشارة إلى الصورة الثانية المتقدمة في (ص ٢١٠). و فيها و جهان بل قولان، أحدهما الجواز، و الآخر المنع.
و استظهر المصنف (قدّس سرّه) الجواز أوّلا، لوجود المقتضى و هو الملك، و فقد المانع، إذ ما يتصور كونه مانعا هو الغرر، بتقريب: أن منفعة العين تنقسم- باعتبار اختصاصها بالموقوف عليه- إلى قسمين، فقسم منها مملوكة له، و هي مدة حياته، و قسم منها مملوكة للواقف، و هي ما بعد انقراض الموقوف عليه، من جهة تبعيتها لملك العين، و حيث إن مدّة حياة الموقوف عليه مجهولة فلم يعلم مقدار المنفعة التي يتملكها المشتري بالبيع، فيبطل.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٩، ص ١٤٠؛ إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٥٦. لكن نفى صاحب المقابس ظهور عبارة الإرشاد في جواز البيع فضلا عن صراحته فيه، و إن نسبه إليه جمع منهم العلّامة المجلسي في ملاذ الأخيار، ج ١٤، ص ٤٢٤
[٢] إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٤٠٩
[٣] جامع المقاصد، ج ٩، ص ١٢٥