هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
- بل صريح بعضهم كجامع المقاصد [١]- هو: أنّه يشترى بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف، تحصيلا (٢) لمطلوب الواقف بحسب الإمكان.
و هذا (٣) منه (قدّس سرّه) مبني على منع ظهور الرواية في تقرير السائل في قسمة
السيوري و ابن فهد و الشهيد الثاني و الفيض الكاشاني و غيرهم، كما حكاه عنهم السيد العاملي (قدّس سرّه) [٢].
(٢) تعليل لوجوب شراء البدل.
(٣) أي: وجوب شراء بدله إن أمكن، و غرضه توجيه فتوى المحقق الثاني بعدم اختصاص الثمن بالبطن الموجود. و توضيحه: أنه (قدّس سرّه) استدلّ بمكاتبة ابن مهزيار على جواز البيع إذا حصل خلف بين أربابه، كما أنه استدل برواية جعفر بن حيّان على جوازه إن لحقت حاجة شديدة بالموقوف عليهم. و حكمه بوجوب شراء البدل في الأوّل يمكن توجيهه بوجهين:
إمّا منع ظهور جواب الإمام (عليه السلام)- في المكاتبة- في تقرير السائل في قسمة الثمن على الموجودين خاصة، بأن يكون الجواب ناظرا إلى أصل جواز البيع في مورد الاختلاف.
و إمّا منع العمل بهذا الظهور بعد تسليمه، و وجه المنع معارضته بما هو أقوى منه من اقتضاء المعاوضة و المبادلة قيام الثمن مقام المثمن في ما كان له من اختصاص و إضافة، و حيث إنّ المثمن ملك فعلي للموجودين، و شأني للّاحقين، كان الثمن مثله، و لا يختص بالطبقة الحاضرة حال البيع. هذا مبنى نظر المحقق الثاني (قدّس سرّه).
لكن لا يتم شيء منهما. أمّا الثاني فلمنافاته لقوله باختصاص الثمن بالموجودين لو بيع الوقف للحاجة الشديدة. وجه المنافاة: أن الدليل على اختصاص
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٩٧، و تقدم كلامه في الأقوال، فراجع ج ٦، ص ٥٦٩
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٤ و ج ٩، ص ٨٨