هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
هي مورد الرواية (١)، فإنّ تلفها غالبا لسقوطها عن المنفعة المطلوبة منها بحسب شأنها (٢).
ثمّ إنّ (٣) الظاهر من بعض (٤) العبائر المتقدمة- بل المحكي عن الأكثر (٥)- أنّ الثمن في هذا البيع (٦) للبطن الموجود. إلّا أنّ ظاهر كلام جماعة (٧)
بمعنى سقوطها عن الفائدة رأسا، كما تقدم في الصورة الثانية و الثالثة.
(١) و لا بد من أن يراد بتلف الضيعة قلة عوائدها لا الخراب بالمرّة، لأنّ موردية الضيعة للسؤال توجب نصوصية جواز البيع فيها.
(٢) يعني: و ليس تلفها بسقوطها عن المنفعة رأسا.
(٣) غرضه من هذه العبارة إلى آخر البحث تحقيق جهة اخرى مما يتعلق بالمكاتبة، و هي تعيين حكم الثمن من حيث اختصاصه بالموجودين حال البيع، أو شركة الجميع فيه، و توجيه كلام المحقق الثاني (قدّس سرّه) و من تبعه بوجهين كما سيأتي.
(٤) كقول الشيخ المفيد (قدّس سرّه): «فلهم حينئذ بيعه و الانتفاع بثمنه».
(٥) لم أقف على من حكاه عن الأكثر- بقول مطلق بعد ملاحظة مفتاح الكرامة و المقابس [١] و الجواهر و بعض آخر. و لعلّ مراد الحاكي أن الاختصاص رأي أكثر القدماء، و هو لا يخلو من وجه، فإنّ السيدين ادّعيا الإجماع على ذلك، و نقله السيد العاملي عن المفيد و أبي يعلي، و الشيخ في النهاية و المبسوط، و القاضي في المهذّب [٢].
(٦) أي: بيع الوقف لدفع الخلف بين الموقوف عليهم، في قبال بيعه لأجل الخراب الفعلي كما تقدم في الصورة الاولى، فلقائل أن يقول بوجوب التبديل هناك دون ما نحن فيه.
(٧) و هم العلّامة- في التذكرة و المختلف- و أكثر من تأخّر عنه كالفاضل
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٦٦
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٢٥٤، و ج ٩، ص ٨٨