هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٧ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
- و هي صورة وقوع الاختلاف الذي ربما أوجب تلف الأموال و النفوس- فهو: أن الحكم بالجواز معلّق (١) على الاختلاف، إلّا أن قوله: «فإنّه ربما» مقيّد بالاختلاف الخاص، و هو الذي لا يؤمن معه (٢) من التلف (٣)، لأنّ (٤) العلّة تقيّد المعلول، كما في قولك: لا تأكل الرّمان لأنّه حامض (٥).
و فيه (٦): أنّ اللازم
سيأتي في (ص ١٧٢) من تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة، أو تصدير كلامه السابق ب «أما» بأن يقال: «أما تقريب الاستدلال في القسم الثاني من الصور السابعة ...».
و كيف كان فتقريب دلالة المكاتبة على حكم الصورة الثامنة هو: أنّ جوابه (عليه السلام) متضمن لجملتين: إحداهما: تجويز البيع عند ظهور الخلف و المنازعة بين الموقوف عليهم، و كونه خيرا من إبقاء الوقف على حاله. و مقتضى الإطلاق جواز البيع بمجرد العلم بالاختلاف، سواء خيف من بقائه تلف المال و إراقة الدماء أم لا.
ثانيتهما: تعليل الحكم بقوله (عليه السلام): «فإنّه ربما» و ظاهره موضوعية إختلاف خاصّ لجواز البيع، و هو النزاع الذي لا يؤمن معه من ضياع الأموال و هلاك النفوس.
و مقتضى تقديم ظهور العلّة على المعلول تقييد الاختلاف المجوّز للبيع بما إذا خيف من بقاء الوقف تلف المال و النفس، و بهذا يتم الحكم في الصورة الثامنة.
(١) يستفاد التعليق من إناطة «فليبع» بقوله: «إن كان قد علم الاختلاف».
(٢) أي: مع الاختلاف.
(٣) فيتعين التوفيق بين المعلول و العلّة بتقييد إطلاق جواز البيع في «فليبع».
(٤) تعليل لمحذوف، و هو لزوم الأخذ بخصوص العلة لا بعموم المعلول.
(٥) فيختص النهي حينئذ بأكل الرمان الحامض.
(٦) محصل المناقشة في التقريب المتقدم هو: عدم وفاء المكاتبة بإثبات الجواز في