هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٥ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد يستباح به الأنفس
لا يتحقق (١) إلّا بعد قيام أمارة الخوف.
هذا، مع أنّ (٢) مناط الجواز- على ما ذكر (٣)- تلف الوقف رأسا، و هو القسم الأوّل من الصورة السابعة الذي جوّزنا فيه البيع، فلا يشمل (٤) الخراب الذي لا يصدق معه التلف [١].
الخطر أو مقطوعه معصية يجب إتمام الصلاة فيه و لو بعد انكشاف عدم الضرر فيه» [١].
(١) خبر قوله: «و الخوف عند المشهور».
(٢) هذا ثاني وجوه المناقشة، و هو ناظر إلى منع المقدمة الرابعة. توضيحه: أنّه بناء على إرادة العين الموقوفة من المال- في قوله (عليه السلام): «ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال» كما استظهره الشهيد الثاني (قدّس سرّه)- تكون المكاتبة أجنبية عن المدّعى، و هو جواز البيع في القسم الثاني، و منطبقة على القسم الأوّل، الذي قلنا بجوازه فيه، و ذلك لظهور «تلف المال» في سقوطه عن الانتفاع رأسا، و لا يصدق تلفه- بقول مطلق- على الخراب الموجب لقلة نفعه. مع أنّ المقصود بالاستدلال تجويز البيع في صورة نقص المنفعة.
(٣) يعني: في تقريب ما اختاره (قدّس سرّه)، حيث قال: «و الأقوى الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب على وجه لا ينتفع به نفعا يعتدّ به عرفا ...».
(٤) يعني: أنّ مناط الجواز لا يشمل نقص المنفعة، للفرق بين التلف و النقص.
[١] لا يخفى ما فيه، فإن تلف بعض الوقف يصدق عليه أيضا تلف المال، فإطلاقه يشمل تلف الكل و البعض. و عليه فيمكن التمسك بإطلاقه على المفروض و هو قلة المنفعة الناشئة عن التلف، كصحة التمسك به على الصورة الاولى، و هي تلف العين بحيث لا يبقى لها منفعة أصلا.
[١] فرائد الأصول، ج ١، ص ٣٨، طبعة مجمع الفكر الإسلامي