رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٩٠ - هاهنا فوائد
اجمعين و الحثّ على التّحصيل و الوصيّة بالتّقوى و التّذكر للموت و كتب موضع اظهار المطلب بهذه العبارة انّه قد تمادى زمان التّحصيل من الجناب المستطاب القدسى الالقاب القدّوسى الانتساب العلّام الفهام بالنّسبة الى تحصيلات هذه الايّام و قد اقتضى ان اكتب ما اعتقده فى حقّه و هذا اوّل ما اكتب و كتبت شيئا فى حق شخص و ما كنت احسب ان اكتب شيئا فى حقّ شخص و لو لا مخافة ضياع حقّه لألقيت الحبل على الغارب و سقيته بكاس غيره و ما احسبه فى حقّه انّه قليل النّظر فى هذا العصر فى هذا المصر او فاقد المثال بين الامثال بل احسب ان نظيره ندر فى طلّاب المشهدين بل احسبه راجحا على كثير ممن يتصدّى للتصرّفات الشّرعية فى هذا البلد و هو بالاضافة الى من اتّفق فى حقّه من قبيل نسبة الموجود الى المعدوم فانظر انّه مع اعتقاده فى حقه ما ذكره من قلة النّظير و الرّجحان على الكثير لم يذكر شيئا تصريحا او تلويحا ممّا يدلّ على اجتهاده و جواز تصرّفه فى الاحكام الشرعيّة او رجوع العوام اليه و نظيره ما حكى بعض من اثق به من الفضلاء من حاضرى مجلس درسه الشريف من انّه اصرَّ يوما بعض من مجازى الطلّاب و مبرزيهم فى الاستجارة منه فامتنع من الاجازة فلمّا اصر ذكر فانّى لا أضايق من ان اكتب لك شيئا فاين كنت راضيا به فاكتب لك فسئل السّائل ممّا لا يضايق من كتابته متوجّها لما يظهر لديه من مقاماته فقال لا أضايق ان اكتب انّه من الممتازين فى المحصّلين فسكت السّائل و فتر و ما رضى به و ما نصر و من هنا كان متوقفا فى اجتهاد غير واحد من الفحول لاعتباره المهارة فى علمى الرّجال و الاصول و نقصانهما فى بعض واحدهما فى آخر كما انه قد اتى بعض سجلا ليكتب صحّة ممهورا بامهار العلماء فذكر لى بعد مضى زمان أنّه أتانى بعض سجلا لاكتب صحّته و اظهر التّامل فى التصحيح فقلت لا مجال للتّامّل كيف لا و ان الحكم من العالم العامل و الفقيه الكامل الشّيخ محمّد حسين الكاظمينى فقال ما نقول ان الحكم منه فقلت نعم فقال تامّلى فى التّصحيح بواسطة اعتقادى انه من العالم الفقيه صاحب الجواهر فاذا كان الحال على ما ذكرت فلا اعلم شيئا ورده و ما اكتب امرا و كان مذعنا بعلوّ مقام صاحب الجواهر فى الاصول فضلا عن الفقه و ربما حكى عنه كلاما فى الدقائق الأصوليّة و منه ما عنون فى رسالته المعمولة فى اصالة الاشتغال الكلام فى الشكّ فى اشتراط الوجوب بشيء دون اشتراط الواجب كما هو احد اقسام فى الشكّ فى اصل القاعدة المذكورة و نقل عنه الكلام فى المرام و جرى على طريقته على الكلام فى الكلام فهذه كانت طريقته فى الامور الشرعيّة و احتياطه فى الاحكام الدّينية و للّه درّه فى حسن طريقته المفضية الى المرام و من عجيب الوقائع
ممّا يتعلّق بالمقام ما حكاه العالم الفاضل و المحدّث الكامل فى دار السّلام حاكيا عن بعض الثّقات انه قال حدثنى الثقة المعتمد السيّد محمّد الدسبولى القاضى و كان من تلامذة خاتم المجتهدين الشيخ مرتضى الانصارى (قدس سرّه) و قبله من تلامذة صاحب الجواهر انه كان مبرزا فى دسبول يحكم و يقضى و مؤدّب و يعزر و ياخذ الخمس لاهله قهرا و غيره من الحقوق و كانَّه غير مجاز من صاحب الجواهر بحسب اطّلاعه إلّا انّه اخذ منه الاجازة بنوع من الحيلة قال قد خلت يوما فى مسجد مهجورا احببت العمل فيه فوجدت فيه رجلا من حيكة اهل الدسبول فقال لى احتلت بالعبد الصّالح و اخذت منه الاجازة بغير علم منه و جلست فى منصب الائمة و لست له اهلا انّ عذابك فى جهنّم سبعين خريقا و ذكر لى اشياء؟؟؟ منى سرّا لا يعلمها إلّا و بعضها اسرار قلبية و ضمائر نفسيه فعلمت انّ له سبيلا الى الواقع فاخبرنى انّه ياتيه رجل من رجال الغيب و هم خدام صاحب الامر (عجّل اللّه تعالى فرجه) و هم اربعون رجلا و كبيرهم القطب؟؟؟ خرجت الى قبر الامامزاده لاخلو بنفسى فابكى عليها و بكيت هناك كثيرا و استشفعت بالامامزاده و بقيت المسجد فى اليوم الآخر لعلى اجد صاحبى فوجدته فقال ابشر فان الامامزاده و هو لا يدرى بانى ذهبت الى قبره جاء الى خدمة الامام (عليه السلام) و شفع فيك و اكثر من الالتماس و طلب العفو لك و الامام (عليه السلام) ساكت لم يرد عليه فامر القطب صاحبى الّذى ياتينى ان اشترط عليك ان تفرغ ذمتك من كل مال اخذته من رجل و ان طابق الواقع و تبذل نفسك