رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٨١ - هاهنا فوائد
فى الاختلاف بالعموم و الخصوص من وجه ليس بالوجه لان المقصود به الوضع علي سبيل الاشتراك المعنوىّ كان يقال الصّعيد موضوع لمطلق وجه الارض و هذا لو تم فيما لو كان في البين قدر مشترك ذاتى كما فى المثال المذكور لكنه لا يتم فيما يلزم جعل الموضوع له هو ما اشتمل على احد الامرين كان يقال الغناء موضوع للصّوت المطرب او المرجع او جعل الموضوع له احد الامرين نظير ما وقع من جعل مادة الامر موضوعة للقدر المشترك بين القول و الفعل حيث جعل الموضوع له مفهوم احدهما كما هو المصرح به فى الاستدلال عليه علي ما فى كلام العضدي اذ كل من الوجهين و لا سيّما الاخير قليل النظير بل فاقد المثال و كذا تقديم الزيادة على النقصية فى تعارض الخبرين من الراوى الواحد او الراوي المتعدّد و ان لا يتم هذا علي الاطلاق اذ لو كان الزيادة من باب التكرار فالظاهر تقديم النقيصة لندرة التكرار و ربّما حكم العلامة فى المنتهى عند الكلام فى رواية محمّد بن إسماعيل الواردة فى باب المذى بان تقديم الزيادة انما يتم اذا لم تكن موجبة لتغيير معنى سائر الالفاظ كلا او بعضا و حكم باطراد التقديم فيما لو كانت الزيادة من باب التّفسير بملاحظة ان التفسير غير التغيير و استحسن كلامه شيخنا البهائى فى الحبل المتين و جرى عليه فى المشارق لكنك خبير بان مقتضى حركة الظن الى جانب الاثبات تقديمه و لو كان الزّيادة موجبة لتغيير المعنى و ارتكاب خلاف الظاهر و ان التّفسير من باب التّغيير لو كان من باب بيان خلاف الظاهر كما هو المفروض لا بيان الاجمال كيف لا و القرينة الصّارفة معروفة و القرينة من باب التّفسير و المدار فى الصّرف علي التّغيير إلّا ان يقال ان تقديم الاثبات على النفى انما يتاتى فيما يحتاج الى الفحص و الاستقراء و من هذا تقديم القول بالاشتراك علي القول باتحاد المعنى لو لم يكن غلبة المجاز لرجوع الامر الى الاختلاف بالنفى و الاثبات فى احد المعنيين و كذا تقديم القول بالوضع للاعمّ على القول بالوضع للاخصّ لرجوع الاختلاف الى الاختلاف فى مقدّمات القول بالوضع للاعمّ و القول بالوضع للاخصّ بنفى الاستعمال فى الاخصّ الآخر و اثبات الاستعمال فيه على ما حرّرناه فى بعض فوائدنا بل يتاتى تقديم الاثبات على النفى فى كل مورد كان الاثبات فيه ابعد عن الاشتباه و من لم يحتج الى الفحص و الاستقراء كما لو قال قائل صلّى فلان اوّل الظهر و نفيه آخر على ما يترجح فى النظر فى الحال لكن كان الراجح في النظر فى سوابق الاحوال عدم تقديم الاثبات علي النفى فى هذه الصّورة و من قبيل ذلك تقديم الزيادة على النقيصة لكن لا عبرة بالظن المستفاد من الاثبات فى المقام لفرض عدم ثبوت اعتباره فلا وجه لتقديم