رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٨٠ - هاهنا فوائد
نصف مقالة القائل بوجود زيد لانه يدعى وجود زيد مع قيد الوحدة و مما ذكرنا تطرق الاختلاف بين المقالتين و ان قلت انه لو وقع التخاصم بين الديان و المديون فى الخمسة و العشرة يكون الخمسة من باب القدر المتيقن و لا بد لمدّعى العشرة من اقامة البيّنة على الخمسة الاخرى مع وجودها و الا فيقدم قول من ينكرها مع اليمين و لا مجال لذلك على ما ذكرت قلت ان الخمسة هى القدر المتيقن الاجمالى لا القدر المتيقن التفصيلى بمعنى ما يقول به كل من المتداعيين اذ مقالة من يدّعى الخمسة انما هى الانحصار فى الخمسة و مقالة من يدعى العشرة انما هى عدم الانحصار فالحسنة بمجردها لا تكون تمام مقالة من يدعى الخمسة نعم الخمسة من باب القدر المتيقن في الجملة فلا بدّ في الزائد عليها من الرّجوع الى البينة و اليمين فقد بان فساد ما لو توهّم منافاة ما ذكرناه مع ما ذكر فى باب التداعى فى نصف ما فى ايدي المتداعيين و كله من انه يقسم نصفين و يعطى احد النّصفين لمدّعى النّصف و يرجع فى النّصف الآخر الى البيت و اليمين و بما ذكرنا يظهر انه لو اختلف في كلام اللغويّين فى كون اللفظ متحد المعنى او من باب المشترك لا يكون المعنى الواحد من باب القدر المتيقن التفصيلى بل من باب القدر المشترك الاجمالى فيبنى على الاشتراك من باب تقديم الاثبات على النفى إلّا انه يعارض بغلبة المجاز علي الاشتراك و يبنى علي المجاز لكون الظن المستفاد من الغلبة من باب الظن الشخصى بالاضافة الى الظن المستفاد من الاثبات فى تعارضه مع النفى كما انه لو اختلف في كون اللفظ موضوعا للاخصّ او الاعم لا يكون الاخصّ هو القدر المتيقن بل لا مجال لاختفاء الحال لوضوح انه بناء على الوضع للاعمّ لا يكون الاخصّ موضوعا له بل هو داخل فى الموضوع له و القدر المتيقن هنا لا بد ان يكون متيقنا فى كونه موضوعا له و بعد هذا اقول انه يمكن ان يقال ان الترجيح بالقدر المتيقن معارض بتقدّم الاثبات علي النفى كما هو من الاحاديث المشهورة و المنشأ ان الاثبات ادخل فى الظن لكونه ابعد من الاشتباه اذ خيال الوجود فى المعدوم أبعد عن الاشتباه من خيال العدم فى الوجود كما يستفاد من كلام العضدي فى بحث الاستصحاب بل الخطاء في الوجود اغلب من الخطاء فى العدم بمراتب كثيرة اذ اكثر ما يقع انما هو الغفلة عن الوجود و امّا الغفلة عن العدم فهى نادرة و من ذلك القول بالاشتراك فى اختلاف كلمات اللغويّين لو لم يعارضه غلبة المجاز و كذا القول بالوضع للاعمّ او الاعمين فى اختلاف كلمات اللّغويّين بالعموم و الخصوص المطلق او العموم و الخصوص من وجه و ان كان القول بالوضع للاعمين