رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧١٨ - هاهنا فوائد
و تحقيق الكلام ان الرّواية المفيدة للظنّ اما برواية واحد عن واحد كما هو المتعارف او واحد عن جماعة او جماعة عن واحد او جماعة عن جماعة و على الاخير اما ان يكون الرواية على سبيل الاستغراق او التوزيع بحسب الآحاد و على تقدير الاستغراق اما ان يكون التّعبير عن الجماعة المروية عنهم علي سبيل التّفصيل او الاجمال و علي كلّ من تقديرى الاستغراق و التوزيع اما ان يكون الرواية فى مجلس واحد او مجالس متعدّدة و القسم الاوّل ادنى الدّرجات في افادة الظن و القسم الاخير اعلى الدّرجات في ذلك و هو فوق الاستفاضة اذ المدار في الاستفاضة على رواية جماعة عن جماعة على سبيل التوزيع و الاستغراق في صورة تعدّد المجلس اقوى ظنّا منه فى صورة اتحاد المجلس و هو اقوى ظنا ايضا من التوزيع فى صورة تعدّد المجلس فضلا عن صورة الاتحاد و لعلّ الاستغراق تفضيلا فى صورة تعدّد المجلس اقوى منه اجمالا فى هذه الصّورة و لعلّ التوزيع فى صورة تعدد المجلس تفضيلا اقوى منه فى صورة اتحاد المجلس و اما رواية واحد عن جماعة و عكسه فهما متساويان فى افادة الظن و اما لو روي واحد عن جماعة عن واحد و منه صحيحة الفضلاء المعروفة المصطلحة من صاحب المدارك فالظاهر ان توسّط الجماعة لا يوجب قوة الظنّ اذ الموجب لها انما هو التعدد فى جانب العلو او السّفل و المفروض هنا انما هو الاتحاد سفلا و علوا و لا يذهب عليك ان ما ذكرنا فى رواية الجماعة عن الجماعة انما هو فيما لو كان الجماعة المروى عنهم متحدة و اما لو كانت مختلفة فلا بدّ فيه من التوزيع بحسب الجماعة لا الآحاد كما هو الحال فى التوزيع المتقدّم كما يظهر مما مر لكن يمكن ان يكون الرواية تفصيلا و ان يكون اجمالا و لعل التفصيل اقوى فى افادة الظن من الاجمال و بما ذكرنا يظهر انه لو روى العام بطرق متعدّدة في مجالس متعدّدة و روى الخاص بطريق واحد يقدم العام لكون الظنّ بالعموم اقوى من الظن بالتخصيص اى يتحرك الظن الى جانب العام اذ ارتكاب خلاف الظاهر نظير الكذب و كما ان الكذب فى صورة تعدّد المجلس ابعد منه فى صورة اتحاد المجلس فكذا ارتكاب خلاف الظاهر فلو تعدّد المجلس فى باب العام يصير التخصيص تقييدا و و يظهر العموم و اما مع اتحاد المجلس فلا ريب انّ زيادة الطّريق وجودها كعدمها و لا توجب قوة فى ظهور العموم فظهور التخصيص بحاله لكن فى المقام قول بتقديم العام مطلقا و قول بتقديم الخاص مطلقا و قد حرّرنا الكلام فى محلّه و يمكن ان يقال انه لو روي الخاص بطريق واحد عن الامام