رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٠٩ - هاهنا فوائد
الكلينى (رحمه اللّه) يذكر سندا متّصلا الى ابن محبوب او الى ابن ابي عمير من اصحاب الكتب المشهورة ثم يبتدي بابن محبوب و يترك ما تقدّمه من السّند و ليس ذلك الا لانّه اخذ الخبر من كتابه فيكتفى بايراد السّند مرة واحدة فيظن من لا درّية له فى الحديث ان الخبر مرسل الثانى انك ترى الكلينى و الشيخ و غيرهما يرون خبيرا واحدا فى موضعين و يذكرون سندا الى صاحب الكتاب او يضم سند او اسانيد غيره اليه و تراهم لهم اسانيد صحاح فى خبر يذكرونها فى موضع ثمّ يكتفون بذكر سند ضعيف فى موضع آخر و لم يكن ذلك الّا لعدم اعتنائهم بايراد تلك الاسانيد لاشتهار هذه الكتب عندهم الثّالث انّك ترى الصّدوق (رحمه اللّه) مع كونه متاخرا عن الكلينى اخذ الاخبار فى الفقيه عن الاصول المعتمدة و اكتفى بذكر الاسانيد فى الفهرست و ذكر لكل اسانيد كتاب صحيحة و معتبرة و لو كان ذكر الخبر مع سنده لا اكتفى بسند واحد اختصارا و لذا صار الفقيه متضمّنا لصحاح الاخبار اكثر من سائر الكتب و العجب ممن تاخّره كيف لم يقتف اثره لتكثير الفائدة و قلة حجم الكتاب فظهر انّهم كانوا ياخذون الاخبار من الكتب و كانت الكتب عندهم مشهورة متواترة الرابع انك ترى الكلينى الشيخ (رحمه اللّه) اذا اضطرّ فى الجمع بين الاخبار الى القدح فى سند لا يقدح فيمن هو قبل صاحب الكتاب بل يقدح اما فى صاحب الكتاب او فيمن بعده من الرواة كعليّ بن جديد و اضرابه مع انّه فى الرّجال ضعف جماعة ممن يقعون في اوائل الاسانيد الخامس انك ترى جماعة من القدماء و المتوسّطين يصفون خبرا بالصحّة مع اشتماله على جماعة لم يوثقوا فغفل المتاخّرون عن ذلك و اعترضوا عليهم كاحمد بن محمّد بن الوليد و احمد بن محمّد بن يحيى العطّار و الحسين بن الحسن بن أبان و اضرابهم و ليس ذلك الّا لما ذكر السّادس ان الشيخ (قدّس اللّه روحه) فعل مثل ما فعل الصّدوق لكن لم يترك الاسانيد طرا فى كتبه فاشتبه الامر على المتاخّرين لان الشيخ عمل لذلك كتاب الفهرست و ذكر فيه اسماء المحدّثين و الرواة من الاماميّة و كتبهم و طرقه اليهم و ذكر قليلا من ذلك فى مختتم كتابى التهذيب و الاستبصار فاذا اورد رواية ظهر على المتتبع انه اخذه من شيء من تلك الاصول المعتبرة و كان للشيخ فى الفهرست اليه سند صحيح فالخبر صحيح مع صحّة سند الكتاب الى الامام (عليه السّلام) و ان اكتفى الشيخ عند ايراد الخبر بسند فيه ضعف السابع ان الشيخ (رحمه اللّه) ذكر فى الفهرست عند ترجمة محمّد بن بابويه القمىّ ما هذا لفظه له نحو من ثلاثمائة مصنّف اخبرنى