رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٦ - هاهنا فوائد
المستقل النفسىّ و لا يشمل ما فعل متعلّقا بفعل آخر اى الفعل الغيرى اعنى الجزء و الشّرط مع انّ الكلام فى الفعل سواء كان معلوم الوجه او مجهول الوجه انّما هو فيما وقع فى مقام التعبّد و لا يطرّد فيما كان فى مقام بيان الواجب و بما ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره الشيخ فى فهرست التّهذيب من دلالة رواية حماد على عدم وجوب التأسّى و غرضه ان قول الصادق (عليه السّلام) بعد الفراغ هكذا اصل يدلّ على عدم وجوب التأسّى و الا لكان ذلك لغوا حيث ان الكلام فى باب التأسّى فى الفعل المعلوم الوجه او المجهول الوجه انما هو فيما كان وقوعه على وجه التعبّد و لا يطّرد فيما كان فى مقام البيان مضافا الى ان الظّاهر كون الامر من باب تاكيد الفعل بالقول و التاكيد له باب واسع و بما مرّ يظهر الحال فيما فعله النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) او الامام (عليه السّلام) بناء على وجوب التأسّى بالامام مع العلم بالوجوب لو شكّ فى بعض ما فعل متعلّقا بذلك بوجه من الوجوه المذكورة و قد حرّرنا الحال فى محلّه و منه ما فعله مولانا الباقر و الصّادق (عليهما السّلام) فى بيان التيمّم ما فى بعض روايات التيمّم البيانى و كذا ما لو حكى الامام (عليه السّلام) فعل النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) او حكى الرّاوى فعل الامام (عليه السّلام) فى بيان الواجب و من الاوّل ما حكاه مولانا الباقر (عليه السّلام) من وضوء النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) على ما روى بطرق متعدّدة و هو معروف و مثله ما حكاه مولانا الباقر (عليه السّلام) من يتمم النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) بعد معاتبة عمار و كذا ما لو ذكر النبىّ (صلى اللّه عليه و آله) او الامام (عليه السّلام) ما اعتبر فى الواجب و من الاخير ما رويه زرارة عن الصّادق (عليه السّلام) فى بيان الصّلاة و هو معروف ايضا و مثله ما عن الباقرين (عليهما السّلام) فى بيان التيمّم و ما رويه الكاهلى و سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السّلام) و يونس عنهم (عليهم السّلام) فى بيان غسل الميّت الرّابع عشر انّه قد استدلّ بقاعدة الاشتغال فى طائفة من المسائل الاصولية حيث انه قد استدلّ بها على حجيّة مطلق الظنّ و وجوب العمل بالخبر الرّاجح عند التعارض و وجوب تقليد الاعلم عند اختلاف فتواه و فتوى غيره اقول ان الحجيّة بناء على كونها من الاحكام الوضعيّة و استقلال الحكم الوضعى لا مجرى فيها لقاعدة الاشتغال بعد اعتبارها فى باب الشك فى فى المكلّف به و النزاع فى الموارد المذكورة انّما هو فى الحجيّة بناء على كونها من الاحكام الوضعيّة و استقلال الحكم الوضعى بناء على اعتبار اصالة العدم يكون القدر المتيقن فى الحجيّة هو الخبر الرّاجح و كذا فتوى الاعلم فلا يظهر الثمرة بين جريان قاعدة الاشتغال و عدمه لكن فى باب